الدوحة في 13 ديسمبر 2025 /العُمانية/ بدأت اليوم أعمال الدورة الثانية عشرة لمنتدى دراسات الخليج والجزيرة العربية بالعاصمة القطرية الدوحة، الذي ينظمه المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات.
وذكر المركز في بيان أن هذه الدورة تنتظم في مسارين؛ أحدهما يناقش "دول الخليج العربية وتحولات المشرق العربي"، ويناقش الآخر "وسائط التواصل الاجتماعي في سياقها الخليجي: الأداة وبناء المجالين السياسي والمدني"، ويُقدَّم فيهما، من قبل باحثين خليجيين وعرب وأجانب، نحو 40 ورقة بحثية موزعة على 16 جلسة.
وأكدت الدكتورة العنود عبدالله آل خليفة، الباحثة بوحدة دراسات الخليج والجزيرة العربية في المركز العربي، أهمية المنتدى الذي ينعقد هذا العام في ظرف إقليمي تتزاحم فيه تحولات كبرى، مما يستدعي إعادة تأمل موقع الخليج وأدواره الممكنة في مستقبل المنطقة، لافتة إلى عملية طوفان الأقصى، وما أعقبها من حرب إبادة على قطاع غزة، لتفتح حقبة جديدة في المشرق العربي.
بدأ المنتدى أعماله بسلسلة جلسات ناقشت التحولات المتسارعة في المشرق العربي وانعكاساتها على دول الخليج، مركِّزًا على الأبعاد السياسية والأمنية والاستراتيجية.
وتناولت الجلسات الأولى تداعيات الحرب في غزة على البيئة الإقليمية، وكيف أسهمت في إعادة تشكيل تفاعلات الخليج مع محيطه، في ظل تراجع الأطر التقليدية للتعاون وبروز أنماط جديدة أكثر مرونة، إضافة إلى غياب إجماع أمني واضح وتعدد مصادر التهديد.
كما برزت رؤية تعتبر دول الخليج فاعلًا مركزيًا يسعى إلى التأثير في التوازنات الإقليمية، لا مجرد متلقٍّ للأزمات، مع توجه لتعزيز المكانة في نظام دولي يتجه نحو التعددية القطبية.
وفي محور الأمن، نوقشت قضايا إعادة تشكيل منظومة الأمن الخليجي، واستراتيجيات الدفاع، وتأثير الصراعات الإقليمية في مفهوم الوحدة الاستراتيجية، إلى جانب فرص التكامل الأمني في ظل التحولات الجارية.
أما المسار الثاني فركز على مجتمعات الخليج الرقمية ووسائط التواصل الاجتماعي، من حيث دورها في تشكيل الخطاب العام والهوية، وبروز شبكات عابرة للحدود، وتحول المؤثرين إلى وسطاء بين المجتمع والمؤسسات. كما عُرضت تحديات ضبط المحتوى العربي على المنصات العالمية، وتمظهرات الهوية الوطنية والمواطنة في الفضاء الرقمي، إضافة إلى ظواهر العصبية والتنافس الرمزي. وناقش المنتدى صعود البودكاست الخليجي بوصفه مساحة حوار جديدة في المجال العام.
/العُمانية/
خميس الصلتي
