عواصم في 24 سبتمبر /العُمانية/ تابعت وكالة الأنباء العُمانية بعضًا من الآراء حول قضايا مختلفة أوردتها الصحف العالمية عبر مقالات نشرت في صفحاتها.
فصحيفة "نيو ستريتز تايمز" الماليزية نشرت مقالًا بعنوان: "يجب على ممارسي الاتصالات تسخير قوة الذكاء الاصطناعي ودردشة جي بي تي" بقلم الكاتب: "سيد محمد ايديد".
وأشار الكاتب في مستهل مقاله إلى أنه في عالم الاتصالات سريع الخطى، يكتشف المحترفون ذوو الخلفيات غير المتعلقة بتكنولوجيا المعلومات الآن الإمكانات التحويلية للذكاء الاصطناعي ودردشة جي بي تي إذ إن هذه التقنيات المتطورة تعمل على إحداث ثورة في طريقة عمل ممارسي الاتصالات وتسهم في تمكينهم من أن يكونوا أكثر كفاءة وإبداعًا وتأثيرًا في أدوارهم.
ويرى الكاتب أن الأيام التي يتم فيها قضاء ساعات في صياغة المحتوى من الصفر قد ولت إذ إنه باستخدام الأدوات التي تعمل بالذكاء الاصطناعي مثل دردشة جي بي تي، يمكن لممارسي الاتصالات الآن أتمتة إنشاء المحتوى عبر قنوات مختلفة من منشورات وسائل التواصل الاجتماعي إلى المقالات والمدونات.
وبين أنه في عالم معولم-على حسب وصفه- يجب ألا تكون اللغة أبدًا حاجزًا أمام التواصل الفعال حيث إن أدوات الترجمة اللغوية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي تعمل على تمكين ممارسي الاتصالات من الوصول إلى جماهير متنوعة في جميع أنحاء العالم، كما أن ترجمة المحتوى إلى لغات متعددة تسمح للمؤسسات بالتواصل مع المستهلكين العالميين وتوسيع حضور علاماتهم التجارية.
ولفت الكاتب إلى أن دعم العملاء قد وصل إلى آفاق جديدة مع روبوتات الدردشة المدعمة بالذكاء الاصطناعي حيث يمكن للمهنيين غير التقنيين الآن إنشاء روبوتات محادثة تفاعلية توفر ردودًا فورية على استفسارات العملاء.
كما يعمل هؤلاء المساعدون الأذكياء على تحسين رضا العملاء وتقليل وقت الاستجابة والسماح لممارسي الاتصالات بالتركيز على المهام الاستراتيجية.
ومن وجهة نظر الكاتب فإن الذكاء الاصطناعي يتعمق في البيانات ويقدم رؤى لا تقدر بثمن إذ يمكن لممارسي الاتصالات الاستفادة من الذكاء الاصطناعي لتحليل تفضيلات العملاء ومشاعرهم وسلوكهم. كما يمكنهم صياغة حملات تسويقية مخصصة لها صدى لدى جمهورهم المستهدف، مسلحين بالمعرفة القائمة على البيانات.
ووضح أن تقديم المعلومات المعقدة بطريقة جذابة يمثل تحديًا للعديد من المهنيين غير التقنيين، لذا يأتي الذكاء الاصطناعي للإنقاذ باستخدام أدوات تصور البيانات التي تحول البيانات الأولية إلى رسوم بيانية جذابة ويصبح سرد القصص المرئية أمرًا سهلًا مما يؤدي إلى زيادة مشاركة الجمهور، وقال الكاتب إن الذكاء الاصطناعي أيضًا يستطيع أن يجلب النظام إلى الفوضى.
وفيما يتعلق بالتعامل مع البريد الوارد المتدفق، تقوم أنظمة إدارة البريد الإلكتروني المستندة إلى الذكاء الاصطناعي بتحديد أولويات رسائل البريد الإلكتروني وتصنيفها مما يساعد ممارسي الاتصالات على البقاء منظمين بطريقة تضمن عدم مرور أي رسالة مهمة دون أن يلاحظها أحد.
وأضاف أن خدمات النسخ المدعومة بالذكاء الاصطناعي تعمل على تحويل محتوى الصوت أو الفيديو بسهولة إلى نص لذا يمكن لممارسي الاتصالات الآن إنشاء محتوى مكتوب من المقابلات أو البودكاست أو الندوات عبر الإنترنت مع قيام الذكاء الاصطناعي برفع المحتوى الثقيل.
وأكد الكاتب في ختام مقاله أن تبني الذكاء الاصطناعي ودردشة جي بي تي ليس مجرد اتجاه؛ إنه خطوة استراتيجية نحو البقاء على صلة بمجال الاتصال المتطور باستمرار ويمنح المتخصصون الذي لديهم إمكانات ضعيفة في مجال تكنولوجيا المعلومات ميزة تنافسية لرفع مهاراتهم الوظيفية إلى آفاق جديدة.
من جانبها، بينت شبكة “ذي كونفرزيشن” الإعلامية الاسترالية أنه قد يكون من الصعب قياس التعافي من الاكتئاب، لكن هناك بحثا جديدا يمكن أن يحفّز المؤشرات الحيوية ويجعل العلاج أكثر دقة.
وقالت الشبكة في مقال نشر على موقعها إن إنشاء خطة علاجية للاكتئاب يُمثّل تحديا، وينطبق هذا بشكل خاص على المرضى الذين لا يستجيبون للعلاجات التقليدية ويخضعون لعلاجات تجريبية مثل التحفيز العميق للدماغ.
وأشارت إلى أنه بالنسبة لمعظم الحالات الطبية، يمكن للأطباء قياس جزء الجسم الذي يتم علاجه مباشرة، مثل ضغط الدم وأمراض القلب والأوعية الدموية، حيث تعمل هذه التغييرات القابلة للقياس مؤشرا حيويا موضوعيا للتعافي، وبذلك توفر معلومات قيّمة حول كيفية رعاية المرضى.
ووضحت أنه بالنسبة للاكتئاب والاضطرابات النفسية الأخرى، يعتمد الأطباء على استطلاعات ذاتية وغير محددة يُسأل فيها المرضى عن أعراضهم، لمعرفة ما إذا كان المرضى يعانون من مشاعر سلبية بسبب انتكاسة في درجة اكتئابهم أو لأنهم مرّوا بيوم سيء أم أن لديهم مشكلة طبية أخرى مستقلة عن اكتئابهم؟ وبيّنت أن كل سبب قد يشير إلى مسار مختلف للعمل مثل تغيير الدواء، أو معالجة مشكلة في العلاج النفسي، أو زيادة شدة العلاج بتحفيز الدماغ.
ولفتت الشبكة إلى أن دراسة نُشرت حديثًا في مجلة (نيتشر) حدّدت المؤشرات الحيوية المحتملة للتحفيز العميق للدماغ والتي يمكن أن تساعد يومًا ما في توجيه الأطباء والمرضى عند اتخاذ قرارات العلاج لأولئك الذين يستخدمون هذا النهج للتخفيف من الاكتئاب المقاوم للعلاج.
وأضافت أن الاكتئاب السريري لا يستجيب للعلاجات المتاحة لدى عدد كبير من المرضى، ولذلك قام الباحثون بإيجاد خيارات بديلة لأولئك الذين يعانون من الاكتئاب المقاوم للعلاج وقد تم تحديد شبكات دماغية محددة ذات نشاط كهربائي غير طبيعي لدى المصابين بالاكتئاب، بعد سنوات عديدة من التجارب.
وقالت إن تقنية تطوير التحفيز العميق للدماغ كعلاج للاكتئاب كانت قد نشأت من فكرة أن "الاكتئاب نشاط غير طبيعي للدماغ وليس اختلالًا كيميائيًّا" ، وعليه تم تطوير جهاز يشبه جهاز تنظيم ضربات القلب تتم زراعته جراحيًّا ليوصل نبضات كهربائية إلى مناطق معينة من الدماغ.
وأكدت الشبكة على أن الدراسات التي اختبرت هذه التقنية أثبتت أنه يمكن التقليل من شدة الاكتئاب بمرور الوقت لدى معظم المرضى، وأن فريق البحث لديها تمكّن من العثور على تغييرات محدّدة في نشاط الدماغ يمكن أن تكون بمثابة "علامة حيوية" أو إشارة تقيس بشكل موضوعي مدى نجاح التحفيز العميق للدماغ في مساعدة المرضى الذين يعانون من الاكتئاب.
وأردفت أن خبراءها قاموا بمراقبة نشاط الدماغ لدى 10 مرضى يتلقون تحفيزًا عميقًا للدماغ لعلاج الاكتئاب الشديد المقاوم للعلاج على مدى ستة أشهر ، وأن 90% من المرضى استجابوا للعلاج الذي تم تحديده، ولاحظوا انخفاض الأعراض بمقدار النصف على الأقل، بينما كان 70% منهم في حالة هدوء كبير، مما يعني أنهم خرجوا من فئة الاكتئاب السريري.
وفي ختام مقالها قالت الشبكة إن التحفيز العميق للدماغ يعد أحد العلاجات البديلة للاكتئاب المقاوم للعلاج وإن الدراسات أظهرت أن التحفيز العميق للدماغ يمكن أن يوفر راحة فعالة وطويلة الأمد لبعض المرضى، وإن العثور على علامة حيوية موضوعية تقيس التعافي من الاكتئاب من عدمه يُوفر فرصة جيدة لتحسين قرارات العلاج ويساعد الأطباء على التدخل قبل أن يصبح الانتكاس في أي حالة مرضية أمرا طارئا.
ومن جانب آخر، يرى الكاتب "فيكتور بوايري" أن أفريقيا يمكن أن تقود أجندة النمو الأخضر ونزع الكربون من العالم حيث تقدم القارة مجموعة من الفرص الاستثمارية لتعزيز إزالة الكربون.
وبيّن في مقاله الذي نشرته صحيفة "ستار" الكينية أن أفريقيا غنية جدًا ومستعدة للإسهام في الجهود العالمية لإزالة الكربون من خلال الاستفادة من مواردها الوفيرة ويمكنها أيضًا دفع النمو الأخضر ودعم احتياجات الطاقة المتجددة العالمية.
وأشار إلى أسبوع المناخ الأفريقي 2023 الذي استضافته العاصمة الكينية نيروبي مطلع شهر سبتمبر الجاري وهدف لمعالجة أزمة تغير المناخ التي تواجه العالم، مع دور كبير يساعد في صياغة موقف أفريقي بشأن الحلول المقترحة للتخفيف والتكيف قبل القمة المناخية العالمية القادمة في الامارات (كوب ٢٨).
ووضح الكاتب أن الاجتماع الافريقي عقد في سياق الاقتراحات الجذرية حول المقاربات العالمية للتعامل مع أزمة تغير المناخ وإزالة الكربون والحاجة إلى نهج تمويلي للتدخلات العالمية في هذا الصدد.
وفي هذا الشأن، يعتقد الكاتب بأن قارة أفريقيا لديها موارد خضراء شاسعة يمكن أن تكون مفيدة للغاية في الاستراتيجيات العالمية لمكافحة الآثار الضارة لتغير المناخ.
وشدّد على أهمية دور القطاع الخاص في دعم تدخلات التكيف مع تغير المناخ من خلال-على سبيل المثال- دعم الحكومات لتنفيذ الاقتصادات الخضراء والزرقاء لتصعيد تحقيق التنمية المستدامة على النحو المطلوب بموجب أهداف التنمية المستدامة.
ومن وجهة نظر الكاتب فإن القطاع الخاص يمكنه حشد الموارد لدعم تدخلات التخضير وإزالة الكربون.
وأكد على ضرورة أن تستجيب البنوك لتمويل ودعم الأفكار المبتكرة التي ستساعد البلدان على تحقيق طموحاتها في متابعة نموذج النمو الاقتصادي والتنمية الذي يضمن استغلال الأصول الطبيعية مع الاستمرار في الوقت نفسه في توفير الموارد والخدمات البيئية.
/العُمانية/
أحمد صوبان/عبدالرحيم بشارة
