عواصم في ١٧ يوليو /العُمانية/ تابعت وكالة الأنباء العُمانية بعضًا من الآراء حول قضايا مختلفة أوردتها الصحف العالمية عبر مقالات نشرت في صفحاتها.
فصحيفة "تايمز أوف مالطا" نشرت مقالًا بعنوان: "اختبار صمود البنوك الأوروبية" بقلم الكاتب: "سومناث بانيرجي".
استهل الكاتب مقاله بالإشارة إلى أن الخدمات المصرفية في أوروبا لا تشهد مشاكل كبيرة حتى الآن في وقت تضرر فيه العديد من البنوك الصغيرة والإقليمية في مختلف دول العالم من الاضطرابات والانهيارات.
وقال إن العديد من البنوك التي تضررت شهدت انخفاضا في تقييمات أصولها مع ارتفاع نسب الفائدة خلال الـ 15 شهرا الماضية وزيادة تكلفة الديون ومع تفاقم مطالبات المودعين لتحقيق المزيد من العوائد.
في الوقت ذاته نبه الكاتب أن هناك قلقًا من قبل المودعين حيال البنوك المتعثرة التي تواجه مخاطر متعلقة بالائتمان.
وبيّن أن الوضع في أوروبا، حتى الآن، لا يعتبر متفاقمًا، وهو ما يستدعي التساؤل عن المسببات، فهل هي بسبب أن البنوك الأوروبية تدير مخاطر الائتمان بشكل أفضل أو لأن إمكانية الاستفادة من عوائد أعلى ليست ضمن ما يطلبه المودعون؟
ووضح أن ما يميز البنوك الأوروبية هو أنها تعمل بشكل منظم وأكثر صرامة، إلى جانب تباطؤ نمو الودائع أثناء جائحة كورونا مما أدى لانكماش أصغر حجمًا.
وأشار إلى أن الكثير من المودعين يحتفظون بأموالهم في أحد البنوك حيث يتم إيداع رواتبهم، مما يعني أن نقل الأموال من بنك إلى آخر سيكون أمرًا مزعجًا، وهو ما يعني استمرار البنوك في استثمارها في العملاء.
واستطرد في القول إن بعض البنوك التي تعثرت حالتها خلال الفترة الأخيرة في العالم كانت الودائع فيها غير مؤمّنة إلى حدّ كبير وهو ما جعل المودعين يقومون كردّ فعل طبيعيّ بسحب أو نقل أموالهم إلى بنك آخر مع أدنى تلميح لتعثر البنك.
وفي ختام مقاله حذّر الكاتب من أن الاختبار الحقيقي على البنوك يكون واضحا عندما تخسر البنوك ثقة المودعين لسبب أو لآخر، وهنا سيتضح أي البنوك بإمكانها الصمود أمام هذا التحدي، ويجب الاستفادة من تجارب البنوك التي تعثرت في هذا المجال لتبني الحلول المناسبة.
من جانبها، نشرت وكالة "بلومبيرج" مقالًا بعنوان: "استئصال سرطان الثدي؟ والبحث عن لقاح واعدٍ" بقلم الكاتبة: "ليسا جارفيز" تحدثت خلاله عن اقتراب الأطباء والباحثين من جعل استئصال الثدي شيئًا من الماضي.
وقالت الكاتبة في بداية مقالها: "تخيل مستقبلا يتم فيه تشخيص عدد أقل بكثير من النساء المصابات بسرطان الثدي، والنساء اللواتي لديهن تاريخ عائلي من الإصابة بسرطان الثدي لا يتعين عليهن اتخاذ القرار الصعب، بل والمدمر، لإجراء استئصال وقائي للثدي.
فبدلا من ذلك، ستحصل النساء على سلسلة من الحقن التي تعلم أجهزتها المناعية كيفية القضاء على سرطان الثدي قبل أن يصبح مشكلة".
ووضحت أن قبل عقد أو عقدين من الزمان، كان هذا المستقبل سيبدو خياليًّا. لكن في الأشهر الستة الماضية، جعل العديد من التجارب السريرية ذلك أقرب إلى الواقع، مشيرة إلى أن هذه الدراسات مبكرة جدًا - وحتى الآن لم يحصل سوى عدد قليل من الأشخاص على اللقاحات.
ومع ذلك، ترى الكاتبة أن وصول دراسات عديدة عن لقاح سرطان الثدي ليس فقط علامة مشجعة على التقدم المذهل الذي يحرزه الباحثون في تسخير جهاز المناعة ليس فقط لمحاربة السرطان، ولكن للوقاية منه في المقام الأول.
وبينت أن إمكانية علاج سرطان الثدي - أكثر أنواع السرطان شيوعًا بين النساء في الولايات المتحدة - أصبحت هائلة.
وتطرقت الكاتبة لحديث سوزان دومشيك، أخصائية الأورام في جامعة بنسلفانيا، والتي تقود تجربة لقاح وقائي لسرطان الثدي، حيث قالت: "إننا نقوم فعليًّا بتلقيح الأشخاص الأصحاء الآن. إنها ليست مجرد أشياء من وحي الخيال، نحن في الواقع نقوم بذلك".
وأشارت الكاتبة إلى أن سوزان دومشيك هي واحدة من عدة باحثين يحرزون تقدمًا جادًا نحو هذا الهدف الطموح، وتأتي هذه الخطوة تتويجًا لعقود من العمل لفهم كيفية تدريب جهاز المناعة على اكتشاف الأورام بمجموعة من الدراسات السريرية للقاحات سرطان الثدي التي تهدف إلى أن تكون وقائية حقًّا.
من جانب آخر، كما نشرت مؤسسة "بروجيكت سينديكيت" مقالًا بعنوان "المجمعات الصناعية الخضراء" بقلم الكاتب "ريكاردو هاوسمان".
استهل الكاتب مقاله بالإشارة إلى أن الطاقة الخضراء مكلفة بالتخزين والنقل، مما يعني أن الحدّ من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري سيتطلب من الصناعات التي تستهلك الطاقة بكثافة للانتقال إلى مناطق ذات مصادر طاقة متجددة ورخيصة.
وقال إن تطور تقنيات الطاقة أثر على مواقع الإنتاج، ففي بداية الثورة الصناعية في القرن الثامن عشر، كانت المصانع بالقرب من الأنهار سريعة الحركة أو تحت طواحين الهواء لحاجتها أن تكون بالقرب من مصدر طاقتها، ومكنت المحركات البخارية من أن تقوم الشركات بإنشاء قواعدها في أي مكان يمكن فيه شحم الفحم اقتصاديًّا.
وأشار إلى أن مع تطور الكهرباء، يمكن توزيع الطاقة بسهولة عبر مناطق شاسعة واستخدامها أينما كان، مما أدى إلى تغيير هيكل وتخطيط المصانع.
وطرح تساؤلًا في هذا الجانب مفاده: كيف سيؤثر انتقال الطاقة النظيفة على موقع وتصميم التصنيع المستقبلي؟ وقال إن الميزة الرئيسة لمعظم مصادر الطاقة المتجددة هي أن الطاقة التي تنتجها مكلفة للغاية لنقلها خارج شبكة الكهرباء المحلية.
ووضح أنه نظرا لتكاليف النقل المرتفعة للطاقة في الوقت الحالي، فإن عملية عالمية فعّالة لإزالة الكربون من شأنها أن تضع الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة بالقرب من المصادر الرخيصة للطاقة الخضراء.
وأورد الكاتب ما جاء في ورقة بحثية جديدة تشير إلى أنه على سبيل المثال قد يكون مستقبل الصناعات الصلبة في مواقع استوائية مشمسة وذات حركة رياح مستمرة.
وأكد على أنه في حال تخصيص مناطق خضراء تعمل على الطاقة النظيفة سيكون من المفيد ربطها من أجل الكفاءة والاستقرار مع شبكات الكهرباء الوطنية.
وفي رأي الكاتب لن يتطلب إنشاء مجمعات صناعية خضراء وموارد الطاقة النظيفة الخاصة بها بالضرورة تمويلًا حكوميًّا، إذ يتوقع أن تكون هذه الاستثمارات العقارية وفي مجال الطاقة مربحة و ممولة من القطاع الخاص.
وفي ختام مقاله شدّد على ضرورة توفير المدخلات الأخرى التي تحتاجها مثل هذه المناطق التي يسميها الكاتب "المجمعات الصناعية الخضراء" مثل الموارد البشرية، وسلاسل التوريد المحلية، والخدمات اللوجستية وسن اللوائح والأنظمة الضرورية وتجهيز البنية الأساسية الضرورية.
/العُمانية/
أحمد صوبان/أنس البلوشي
