الأخبار

قضايا وآراء في الصحافة العالمية
قضايا وآراء في الصحافة العالمية

عواصم في ٣١ مايو /العُمانية/ رصدت وكالة الأنباء العُمانية بعض المقتطفات من مقالات الرأي في عدد من الصحف العالميّة حول قضايا مختلفة متعلقة بالعمل المناخي، ودور عملة اليورو في أوروبا بالإضافة إلى قدرة أفريقيا على بناء اقتصاد مزدهر.

فصحيفة "اكسبرس تريبيون" الباكستانية نشرت مقالًا بعنوان: "العمل المناخي يحتاج إلى تضحيات" بقلم الكاتب: "عمران خان" بيّن فيه أن الجميع يريد معالجة تغير المناخ ولكن لا أحد على استعداد للتضحية بكل ما هو عزيز عليهم لتحقيق هذه الغاية.

وطرح الكاتب في بداية مقاله عدة تساؤلات مفادها بأنه مَن هم على استعداد للتخلي عن أكل بعض أنواع اللحوم مثلًا، وإنجاب عدد أقل من الأطفال، ومراقبة كمية المياه التي يستهلكونها، وبيع منزل جميل يمتلكونه بالقرب من الشاطئ، والتخلي عن أرباح تربية الماشية وزراعة المزيد من الخضروات بدلاً من ذلك حتى يمكن إنقاذ الكوكب لأحفادهم؟

وقال: "والأهم من ذلك، من الذي يرغب في شراء مركبات كهربائية لمجرد اهتمامه بالكوكب؟ أنا أهتم بالكوكب وأقلق بشأن تغير المناخ وأنا أملك سيارة كهربائية. ولكن ليس لتلك الأسباب بل اشتريتها لأنني أردت تجنب دفع ثمن الوقود، وهذه هي الطريقة التي تعمل بها عقول عامة الناس".

ووضح أن الشركات الكبرى في جميع أنحاء العالم لا تُظهر استعدادًا واحدًا للتضحية بأرباحها واستثماراتها لأن هناك ضوضاء وأن الانبعاثات التي تنتجها في عملياتها ستؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة الكوكب.

ولفت الكاتب إلى أن الكثير ممن يمتلكون السيارات الكهربائية يثنون على رخص ثمنها بالنسبة لهم للانتقال من وجهة معينة إلى وجهة اخرى، مؤكدًا على أن هؤلاء الأشخاص لم تكن دوافع امتلاكهم لهذا النوع من المركبات هو الإسهام في مكافحة تغير المناخ.

ويعتقد الكاتب بأن إزالة الكربون من الشبكة أمر مكلف للغاية بالنسبة للناس وتوقع منهم أن إنفاق المزيد من أجل كوكب أفضل لن ينجح.

من جانبها، نشرت صحيفة "تايمز أوف مالطا" مقالًا بعنوان: "25 عاما من وحدة اليورو" بقلم الكاتبة "كريستين لاجارد" رئيسة البنك المركزي الأوروبي.

استهلت الكاتبة مقالها بالإشارة إلى أن اليورو يعد أكثر من مجرد عملة، إذ جعل الناس في أوروبا أقرب من بعضها البعض.

وقالت إنه في عام 1998 عندما تم إنشاء البنك المركزي الأوروبي للتحضير لإطلاق عملة اليورو، كان هناك تساؤل بين أوساط بعض الناس حول إمكانية أن تكون هذه العملة عملية أو لا، والآن ونحن في الذكرى السنوية الخامسة والعشرين لتأسيس البنك، فإنه يمكن القول إن هذه العملة عملية وقد أسهمت بالفعل في تقريب أوروبا من بعضها البعض.

وأضافت أنه بتفويض من حكومات الاتحاد الأوروبي بهدف حماية اليورو، تقوم الكاتبة بالإضافة إلى زملائها في 20 بنكًا مركزيًّا وطنيًّا بالعمل على الحفاظ على استقرار الأسعار، وهو أمر حتمي من أجل الازدهار.

ونوهت إلى أنه خلال الـ 25 عامًا الماضية، تم استقبال تسع دول جديدة في منطقة اليورو ليرتفع العدد من 11 دولة إلى 20 دولة. واتخذ البنك أدوارًا جديدة بما فيها الإشراف على البنوك الأوروبية، إذ يعتبر اليورو اليوم، في رأي الكاتبة، ثاني أهم عملة في النظام النقدي الدولي بعد الدولار الأمريكي.

وحذرت من أن الأوبئة والصراعات الجيوسياسية تجعل من الاستقرار أمرًا غير مفروغ منه، وتزايد مثل هذه الصراعات قد يعني أن الاقتصاد العالمي سيصبح متقلّبًا بشكل متزايد في المستقبل.

وترى الكاتبة أن التجارب السابقة أظهرت أنه بإمكاننا العمل والتكيف بسرعة في مواجهة أخطر التحديات بمختلف أنواعها.

وقالت إن البنك المركزي الأوروبي يقوم اليوم بالعمل على خفض التضخم، إذ بعد سنوات من الانخفاض الشديد أصبح التضخم الآن مرتفعا للغاية ومن المتوقع أن يظل كذلك لفترة طويلة جدا، مما يعني انخفاض قيمة المال وتقليل القوة الشرائية وإلحاق الضرر بالناس والشركات في مختلف أنحاء منطقة اليورو.

وأكدت على أن البنك المركزي الأوروبي يعمل على إعادة التضخم إلى هدفه البالغ 2 بالمائة على المدى المتوسط، وقد واجه اقتصاد منطقة اليورو أزمات سابقة لكن في كل مناسبة استطاع التغلب عليها.

وفي ختام مقالها أشارت إلى أنه مع تزايد صعوبة التنبؤ بالعالم، يمكن لأوروبا تعزيز المرونة من خلال دمج أسواق رأس المال وتسهيل الاستثمار بشكل أفضل في القطاعات الخضراء والرقمية التي تعتبر بالغة الأهمية لدعم نموها المستقبلي.

من جانب آخر، نشرت صحيفة "ميل آند جارديان" الجنوب أفريقية مقالًا بعنوان: "كيف يمكن لأفريقيا بناء اقتصاد مستقبلي مزدهر" بقلم الكاتبة: "كاثي سميث".

استهلت الكاتبة مقالها بالإشارة إلى أن ثروة أفريقيا الهائلة من المعادن والموارد الطبيعية قد دعمت اقتصاد القارة لأجيال، ولكن العالم يتجه بسرعة نحو مستقبل أكثر استدامة وأقل كثافة في استخدام الموارد.

وطرحت تساؤلًا مفاده بأنه هل يمكن للاقتصادات الأفريقية أن تتكيف لضمان ازدهار القارة بشكل جيد في القرن المقبل؟

ووضحت أن بيانات الأمم المتحدة تشير إلى أن أفريقيا هي موطن 30٪ من الرواسب المعدنية العالمية و12٪ من جميع احتياطيات النفط و8٪ من احتياطات الغاز في العالم، كما يمكن العثور على ما يصل إلى 40٪ من رواسب الذهب العالمية و 90٪ من البلاتين والكروم - تحت التربة الأفريقية.

وأضافت أن إفريقيا أنتجت أكثر من نصف الماس في العالم في عام 2020، حيث واصلت دول مثل بوتسوانا وجنوب إفريقيا دورها الرائد في سوق الماس العالمي. وفي السبعينات من القرن الماضي، أنتجت جنوب إفريقيا وحدها ثلثي الذهب في العالم.

ولفتت الكاتبة إلى أن هناك كمية محدودة من الموارد الطبيعية المتبقية تحت التربة الأفريقية. وفي مرحلة ما في المستقبل، سيتعين على البلدان الأفريقية الابتعاد عن اعتمادها على استخراج الموارد لتشغيل اقتصاداتها.

وأكدت على أن بعض الخبراء أشاروا إلى أن العالم قد وصل إلى ذروة إنتاج الذهب وأن حجم الذهب المنتج سنويًّا سينخفض من هنا فصاعدًا.

ومن وجهة نظرها، فإن هذه تعدّ أخبارًا سيئة لقارة تعتمد بشدة على الإيرادات المتولدة من مواردها الطبيعية.

وفي المقابل، ترى الكاتبة أن إفريقيا قد وُهبت بالفعل بمورد طبيعي للتغلب على جميع الموارد الأخرى، مورد يمكنه إنهاء اعتماد القارة على التنقيب عن الثروة وتعزيز اقتصادها من خلال الابتكار والبراعة والإنتاجية.

ووصفت الكاتبة هذا المورد بالذهب الجديد وهو القوة العاملة الموهوبة والشابة.

وتعتقد الكاتبة بأن تعبئة القوى العاملة الشابة في إفريقيا من خلال التطوير السريع والواسع للمهارات الرقمية هو المفتاح لإطلاق الإمكانات الاقتصادية للقارة.

وحثت البلدان الأفريقية على أن تُستثمر بعض الإيرادات المتأتية من مواردها الطبيعية في بناء قدرات ومهارات شبابها.

/ العُمانية/

أحمد صوبان/أنس البلوشي