الأخبار

قضايا وآراء في الصحافة العالمية
قضايا وآراء في الصحافة العالمية

عواصم في ٢٨ نوفمبر/العُمانية/ تابعت وكالة الأنباء العُمانية بعض المقتطفات من مقالات الرأي في عدد من الصحف العالمية حول قضايا مختلفة متعلّقة بصندوق أزمة المناخ وجهود منظمة الصحة العالمية في مكافحة الأوبئة في المستقبل بالإضافة إلى أهمية تخطيط المدن وإدارتها.

فصحيفة "كوريا تايمز" نشرت مقالًا في افتتاحيتها حول صندوق أزمة المناخ أكدت فيه على أن الوقت قد حان للعمل على تقليل انبعاثات الكربون بشكل كبير.

وأشارت الصحيفة في بداية مقالها إلى أن العالم قد وافق الأسبوع الماضي على إنشاء صندوق لتعويض الدول الفقيرة والضعيفة عن "الخسائر والأضرار" التي تكبدتها بسبب تغير المناخ.

وأوضحت أن الصندوق يدعو الدول الغنية والصناعية، المسؤولة أكثر عن التسبب في أزمة المناخ، إلى الإسهام بأموال لمساعدة الدول النامية على التعامل مع هذه الأزمة.

وترى الصحيفة أن هذا القرار يعد خطوة إلى الأمام من قبل المجتمع الدولي نحو معالجة تغير المناخ.

وأكدت على أن الوقت قد حان للدول التي تعد مصدرًا لانبعاثات الغازات الدفيئة، بما فيها كوريا، للاضطلاع بمسؤوليتها بطريقة تناسب وضعها الدولي.

وبينت أن الاتفاق جاء على هامش أعمال المؤتمر السابع والعشرين للأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (كوب ٢٧) الذي عُقد في شرم الشيخ بجمهورية مصر العربية، الحدث الذي اجتذب ممثلين من 198 دولة ومجموعة بما في ذلك حوالي 90 رئيس دولة.

وقالت الصحيفة إن الصندوق تم تصميمه لمساعدة البلدان الأقل نموا والمعرضة لأزمة المناخ بسبب صعوبات مثل الجفاف والفيضانات وارتفاع منسوب مياه البحر على الرغم من تحمل مسؤولية أقل عن مثل هذه الكوارث.

وأضافت: "لقد دعت البلدان النامية حتى الآن الدول الأكثر ثراءً لتحمل المزيد من المسؤولية عن أزمة المناخ لأنها تعتمد بشكل أساسي على الوقود الأحفوري في عملية التصنيع، ومن المؤسف أن المشاركين فشلوا في الاتفاق على تفاصيل الصندوق مثل كيفية إنشائه وتوزيعه".

ومن وجهة نظر الصحيفة، تتمثل القضية الرئيسة في تحديد أي من البلدان التي يجب أن تعرضه وما هو المبلغ الذي يجب أن تقدمه وكذلك الذي تحصل عليه من الصندوق.

وشددت الصحيفة في ختام المقال على أهمية أن يشارك المجتمع الدولي بشكل استباقي في المفاوضات للتوصل إلى حلول ملموسة، وينبغي توفير أي تدابير فعالة وملزمة لمنع تكرار اتفاق عام 2009، الذي تعهدت بموجبه البلدان المتقدمة بتقديم 100 مليار دولار سنويًّا إلى البلدان النامية ولكن دون جدوى.

من جانبها، تساءلت الكاتبة "إيما فايج" عن الكيفية التي يمكن من خلالها لمنظمة الصحة العالمية مكافحة الأوبئة في المستقبل.

وأشارت الكاتبة في مقالها الذي نشرته صحيفة "اليابان اليوم" إلى أن المفاوضات جارية بشأن قواعد جديدة للتعامل مع الأوبئة في منظمة الصحة العالمية مع تحديد موعد مستهدف في مايو 2024 لاعتماد اتفاقية ملزمة قانونًا من قبل الدول الأعضاء في وكالة الصحة التابعة للأمم المتحدة البالغ عددها 194 دولة.

وأكدت على أن الاتفاق الجديد يمثل أولوية بالنسبة لرئيس منظمة الصحة العالمية تيدروس غيبريسوس حيث تبدأ فترة ولايته الثانية لمدة خمس سنوات على رأس وكالة الصحة العالمية.

وبينت أن الاتفاقية تسعى إلى تعزيز دفاعات العالم ضد مسببات الأمراض الجديدة في أعقاب جائحة كورونا "كوفيد-١٩" التي أودت بحياة أكثر من 6.5 مليون شخص، وفقًا لمنظمة الصحة العالمية.

ووضحت الكاتبة أن منظمة الصحة العالمية نفسها تواجه دعوات للإصلاح بعد أن وصفتها لجنة مستقلة بأنها "ضعيفة" عندما اجتاح الفيروس أغلب دول العالم، مع قدرة محدودة على التحقيق في تفشي المرض وتنسيق إجراءات الاحتواء.

وقالت إن لدى منظمة الصحة العالمية بالفعل قواعد ملزمة تُعرف باسم اللوائح الصحية الدولية (2005) تحدد التزامات البلدان حيث يمكن لأحداث الصحة العامة عبور الحدود ويشمل ذلك إبلاغ منظمة الصحة العالمية على الفور بحالة الطوارئ الصحية والتدابير المتعلقة بالتجارة والسفر إذ تم اعتماد هذه اللوائح بعد تفشي فيروس السارس في عام ٢٠٢٢، ولا يزال يُنظر إليها على أنها فعالة للأوبئة الإقليمية مثل الإيبولا ولكنها غير كافية لوباء عالمي.

وأضافت أن المقترحات المقدمة للاتفاق تتضمن تبادل البيانات وتسلسلات الجينوم للفيروسات الناشئة وقواعد التوزيع العادل للقاحات، حيث اتفقت الدول الأعضاء في يوليو الماضي على أن الاتفاقية الجديدة يجب أن تكون ملزمة قانونًا ومن المقرر عقد اجتماع رئيس آخر في شهر ديسمبر القادم.

ولفتت الكاتبة إلى أن هذه الاتفاقية الصحية ستكون الثانية فقط من نوعها بعد الاتفاقية الإطارية لعام 2003 بشأن مكافحة التبغ، وهي معاهدة تهدف إلى الحد من التدخين عن طريق الضرائب والقواعد الخاصة بوضع العلامات والإعلان.

ووضحت أنه من المقرر أن يقدم الأعضاء ملحوظاتهم الأولية على المسودة في اجتماع عام يعقد بين 5و7 ديسمبر القادم، مشيرةً إلى أنه لم يتضح بعد كيف يمكن أن تتوافق لوائح عام 2005 مع اتفاقية مكافحة الأوبئة الجديدة معًا.

وطرحت الكاتبة "ميمونة شريف" من جانب آخر، تساؤلًا مفاده: لماذا يجب أن نولي المزيد من الاهتمام لتخطيط المدن وإدارتها؟

وبينت في مقالها الذي نشرته صحيفة "ستاندرد" الكينية أن عدد سكان العالم قد بلغ ثمانية مليارات وهذا يعد معلما آخر في التنمية البشرية، لذا فإن الوقت قد حان للتوقف وإعادة التفكير في كيفية جعل مدننا وكوكبنا مستدامًا.

وترى الكاتبة أنه إذا فشلنا في الاهتمام بالبيئات الطبيعية والمبنية، فإننا نجازف بتدمير منازلنا وتشريد مليارات البشر.

وقالت في هذا السياق: "لقد استغرق العالم 125 عامًا لينمو من مليار إلى مليارين و12 عامًا فقط لينمو من سبعة مليارات إلى ثمانية مليارات. إن هناك المزيد منا في العالم ولدينا تنوع وفرص غير محدودة وإمكانات متعددة. ومع ذلك، فإن تحدياتنا ومشاكلنا لا تتضاعف فحسب بل تتفاقم أيضًا".

وأضافت: "تمتص المناطق الحضرية تقريبًا كل النمو السكاني الحالي والمستقبلي. فاليوم يعيش أكثر من نصف سكان العالم في المدن والبلدات. وبحلول عام 2050، سيصل هذا الرقم إلى 70 بالمائة. إن مستقبل البشرية هو بلا شك حضري، حيث إننا سوف نستمر في التوسع الحضري السريع، لا سيما في بعض البلدان في آسيا وأفريقيا. ولكن مستقبلنا الحضري ليس موحدًا عبر المناطق ويطرح سيناريوهات مختلفة".

وأشارت الكاتبة إلى أنه في بلدان شمال الكرة الأرضية، حيث يستقر التحضر ويتباطأ، تشمل الأولويات الرئيسة لمستقبل المدن إدارة التنوع الثقافي وتحسين البنية الأساسية القديمة وتحديثها ومعالجة مشكلة تقلص المدن وتراجعها وتلبية احتياجات الشيخوخة.

وذكرت أنه في الوقت نفسه، تكافح المدن والمستوطنات البشرية في الجنوب العالمي مع تحديات مختلفة مثل ارتفاع معدلات الفقر والمستوطنات العشوائية وارتفاع مستويات بطالة الشباب ونقص الخدمات الأساسية.

ولفتت إلى أن الأزمة الرباعية الأخيرة (فيروس كورونا والمناخ والحرب في أوكرانيا والتضخم) أسهمت في إيجاد المزيد من التحديات وفرضت مزيدًا من الضغط على المناطق الحضرية في كل من شمال وجنوب العالم.

وتشير الدراسات إلى أن التوسع في الأراضي الحضرية يحدث عادة بمعدل أعلى قليلا من النمو السكاني. ومن وجهة نظر الكاتبة فإن هذا يعني أن التخطيط الحضري والإقليمي وتخصيص الموارد والمهارات الفنية على مستوى المدينة مهمة للغاية لمستقبل مدننا وكوكبنا إذ ستكون المدن والبلدات الصغيرة حاسمة في ضمان إحراز تقدم نحو الاستدامة.

وترى الكاتبة أن كثافة المدينة تحتاج إلى التخطيط حتى لا تمارس ضغطًا على الأراضي المفتوحة الموجودة إذ يجب أن تضمن المدن أيضًا وجود البنية المناسبة والخدمات الأساسية، مشددةً على أهمية التخطيط للنمو الحضري لكيلا يؤدي إلى الاكتظاظ أو الزحف العمراني غير المستدام.

وأكدت في ختام مقالها على أن مستقبل كوكبنا والبشرية سيتم تحديده في المدن لذا فإن الوقت قد حان لأن نولي المزيد من الاهتمام لتخطيط وإدارة مدننا ومستوطناتنا البشرية؛ إنها فرصتنا لإيجاد نوعية حياة أفضل لثمانية مليارات شخص في جميع أنحاء العالم.

/العُمانية/

أحمد صوبان

أخبار ذات صلة ..