الأخبار

قضايا وآراء في الصحافة العالمية
قضايا وآراء في الصحافة العالمية

عواصم في 16 نوفمبر/العُمانية/ تابعت وكالة الأنباء العُمانية بعض المقتطفات من مقالات الرأي في عدد من الصحف العالمية حول قضايا مختلفة متعلّقة بأهمية التركيز على الثروة الحيوانية في قمة المناخ وجدوى مشاركة الشباب في خطط دول مجموعة العشرين بالإضافة لحماية الأطفال على وسائل التواصل الاجتماعي.

فصحيفة "ميل آند جارديان" الجنوب أفريقية" نشرت مقالًا بعنوان: "تركيز قمة المناخ بمصر على الأغذية والزراعة يجب أن يشمل أيضًا الثروة الحيوانية" بقلم الكاتب: "سامويل ثيفاساجايام" وهو طبيب بيطري يشرف على الاستثمارات في صغار مربي الماشية لبرنامج التنمية الزراعية في مؤسسة بيل وميليندا جيتس.

ووضح الكاتب في بداية مقاله أن قمة المناخ العالمية التي عُقدت في مصر هي أول قمة عالمية للمناخ تعقد في إفريقيا منذ عام 2016 والأولى التي تركز بقوة على الغذاء والزراعة.

وشدد على أهمية الموقع الذي تُعقد فيه القمة والنقاط التي تركز عليها لان قارة أفريقيا تقع اليوم في بؤرة سلسلة متصاعدة من الأزمات الإنسانية الناجمة في المقام الأول عن تأثير تغير المناخ على إنتاج الغذاء.

وتحدث الكاتب عن نفوق الملايين من الماشية لا سيما الأبقار والماعز والإبل والأغنام والدجاج- التي تعتبر أثمن الأصول لمئات الملايين من الأسر الأفريقية- بسبب الجفاف الطويل والشديد الذي تعرضت له مناطق عديدة شرق إفريقيا على نحو غير اعتيادي حيث فقدت العائلات التي تعتمد على الماشية في الصومال وحدها ما لا يقل عن ثلاثة ملايين رأس من الماشية.

وقال الكاتب حول هذه المأساة: " إن الثروة الحيوانية هي أثمن الأصول المنزلية لما يقرب من 1.3 مليار شخص حول العالم. ما هو غير عادي اليوم هو كيف يمكن أن يكون الكثير من الناس غير مرئيين. وبدلا من ذلك، تركز المحادثات السائدة حول الثروة الحيوانية في مؤتمرات القمة المناخية في العالم على إسهام الثروة الحيوانية في انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، وفي أقصى الأحوال، تدعو إلى القضاء على الثروة الحيوانية تمامًا".

وأضاف: "دُمرت حياة الملايين من الثروة الحيوانية المرتبطة بالمناخ في الوقت الذي كان بالإمكان إنقاذ حيواناتهم وكان العالم سينفق أقل بكثير للمساعدة في حالات الكوارث في شرق إفريقيا اليوم إذا كان هناك استعداد أكبر للاستثمار في استراتيجيات المواشي للتكيف - مثل البرامج التي تركز على السمات التي تتحمل الجفاف".

ويرى الكاتب أن الفشل في الاستثمار في الثروة الحيوانية يؤدي إلى تفاقم الفقر وسوء التغذية فبالنسبة للعديد من الأسر في إفريقيا وآسيا على وجه الخصوص، يمكن أن توفر الثروة الحيوانية طريقًا مستدامًا للخروج من الفقر.

وبين أن هناك حاجة ملحة لزيادة فرص السوق لصغار مربي الماشية من خلال الاستثمار في أشياء- مثل خدمات صحة الحيوان ميسورة التكلفة وموارد سلامة الأغذية- حتى يتمكنوا من تزويد المستهلكين بمنتجات آمنة وصحية.

وأكد على ضرورة عدم تجاهل التحديات المتعلقة بالثروة الحيوانية والعديد من الأساليب المستدامة لتربية الماشية لمساعدة أكثر من مليار شخص على النجاة من حالة الطوارئ المناخية.

ويرى أن قمة المناخ الحالية تعد المكان المثالي ليفي العالم أخيرًا بتعهده بمساعدة المناطق الضعيفة منخفضة الانبعاثات على التكيف. ففي أفريقيا، سيفشل التكيف ما لم تكن هناك استثمارات كبيرة في الثروة الحيوانية.

من جانبها، نشرت صحيفة "جاكرتا بوست" الاندونيسية مقالًا بعنوان: "ما بعد قمة مجموعة العشرين: تمهيد الطريق لمشاركة الشباب الهادفة" بقلم الكاتبة "جودي آن" وهي مبعوثة كندا إلى قمة شباب مجموعة العشرين في اندونيسيا و "أنجيلو وجايا" من اندونيسيا وهي رئيسة شبكة المنظمين لقمة شباب مجموعة العشرين.

وقالتا في بداية المقال إنه على مدى السنوات الـ 13 الماضية، شارك الشباب في العمليات الرسمية لمجموعة العشرين من خلال قمة شباب مجموعة العشرين حيث يُمنح المندوبون الشباب من كل بلد عضو والمراقبين فرصة للتعاون والتفاوض وتقديم مخاوفهم وأولوياتهم لقادة مجموعة العشرين من خلال وثيقة توصية السياسة والمعروفة باسم بيان شباب مجموعة العشرين. كما تمت دعوة المندوبين والممثلين للتشاور معهم في الاجتماعات المتعلقة بمجموعة العشرين.

ووضحتا أنه مع ختام قمة الشباب لمجموعة العشرين أخيرا، حيث اجتمع أكثر من 80 مندوبًا من الشباب للتفاوض والتعاون في البحث عن حلول مشتركة لأكثر القضايا بين الأجيال أهمية التي تواجه البشرية، فإن الحاجة إلى وجهات نظر وأدوار متنوعة في صنع القرار لم يتم طرحها أبدًا بشكل أوضح.

وأشارت الكاتبتان إلى أنه في عام مزقته الصراعات الجيوسياسية والاضطرابات الاقتصادية، تمكّن شباب مجموعة العشرين من تحقيق توافق في الآراء وسط أولويات متنوعة وهي نتيجة اعتبرت حتى الآن غير مجدية في العديد من اجتماعات مجموعة العشرين.

ومع ذلك، تعتقد الكاتبتان أن القمة نفسها لا تحل التحديات المنهجية القاسية في توسيع نطاق المشاركة العادلة للشباب، متسائلتين: ما الذي يتطلبه الأمر لإشراك الشباب بشكل هادف؟ وكيف يمكننا تحفيز العمليات المنهجية والمستدامة حقًا؟.

وقالتا في هذا السياق: "لقد اتخذت مجموعة العشرين خطوات لإشراك الشباب في عمليات صنع القرار. ومع ذلك، يجب أن نذهب إلى أبعد من ذلك. لا يزال من الأهمية بمكان القضاء على الحواجز لضمان احترام أصوات الشباب على جميع المستويات وفي جميع القضايا والمجالات وآليات صنع القرار".

وبيّنتا في ختام المقال أنه للحفاظ على إضفاء الطابع المؤسسي على عمليات مشاركة الشباب المنهجية وتعزيزها، توصل مندوبو شباب العشرين إلى عدد من التوصيات منها: يتعين على حكومات مجموعة العشرين تنفيذ خطط العمل الوطنية لإدماج الشباب وإزالة الحواجز النظامية، كما يجب عليها أن تمكّن التغيير بين صانعي القرار من غير الشباب.

من جانب آخر، نشرت صحيفة "بانكوك بوست" التايلندية مقالًا بعنوان: "حماية الأطفال على وسائل التواصل الاجتماعي" بقلم كل من "شاتريكا ناباتان" و "أتشابارون أرياسون" حيث طرحا فيه تساؤلًا مفاده: هل من الخطأ نشر مقاطع فيديو أو صور أطفال على وسائل التواصل الاجتماعي؟

يرى الكاتبان أنه ربما هذا هو السؤال الخطأ. فبدلا من ذلك، يجب أن نسأل ما إذا كانت هذه المنشورات قانونية أم لا.

وأشارا إلى أن التساؤل حول مدى ملاءمة نشر صور الأطفال أو مقاطع الفيديو على وسائل التواصل الاجتماعي أثارت عاصفة من الجدل في العديد من الدول أخيرا مع حملة عبر الإنترنت لاحترام خصوصية الأطفال مقابل إصرار العديد من أولياء الأمور والمعلمين على أن المنشورات يتم نشرها بحسن نية.

وتساءل الكاتبان: ما الخطأ في مشاركة الآباء والأمهات لحب أطفالهم وفرحهم على وسائل التواصل الاجتماعي ومشاركة المدرسين ضحكة جيدة من براءة الأطفال ولطفهم؟

وقال الكاتبان إنه حتى مع النوايا الحسنة، فإن ما يعتقده البالغون أنه سلوك لطيف للأطفال قد يكون سببًا للإحراج عندما يكبرون.

وبيّنا أن غالبًا ما تكشف مقاطع الفيديو والصور على الإنترنت هويات الأطفال وأماكن وجودهم التي تهدد سلامتهم وكرامتهم من المجرمين الذين يستغلون الأطفال الضعفاء.

وأكدا على أنه حتى عندما يتوخى الآباء الحذر بشأن خصوصية أطفالهم، لا يزال بإمكان الأشخاص الآخرين نشر صور أطفالهم أو مقاطع فيديو عبر الإنترنت دون علمهم وتعريض أطفالهم للتسلية العامة أو السخرية مثلًا.

/العُمانية/

أحمد صوبان