الأخبار

قضايا وآراء في الصحافة العالمية
قضايا وآراء في الصحافة العالمية

عواصم في 2 نوفمبر /العُمانية/ تابعت وكالة الأنباء العُمانية بعض المقتطفات من مقالات الرأي في عدد من الصحف العالمية حول قضايا مختلفة متعلّقة بدور المدن في تحقيق التنمية المستدامة والآمال المعقودة على مؤتمر شرم الشيخ للمناخ بالإضافة إلى جدوى استخدام طائرات الدرون لتوصيل الطلبات.

فصحيفة "جاكرتا بوست" الإندونيسية نشرت مقالًا بعنوان: "فكر بنهج عالمي، واعمل في واقع المحلي لتغيير المدن" بقلم الكاتب "باول يانسن".

وأوضح الكاتب في بداية المقال أنه مع استمرار التحضر، فإن المستقبل يكمن في المدن إذ إنه في جميع أنحاء العالم تشهد البلدان أكبر موجة من النمو الحضري في التاريخ. ووفقًا لتقرير البنك الدولي لعام 2019، بلغ معدل التحضر في جنوب شرق آسيا أعلى مستوياته على الإطلاق.

وطرح الكاتب تساؤلًا مفاده: بينما كان ضمان مستقبل حضري مستدام دائمًا على جدول الأعمال العالمي، ومع كون المدن مناطق ساخنة لدورة الكربون العالمية، ما الخطوات اللازمة لتحقيق التغير المنشود؟ يعتقد الكاتب أنه على الرغم من البصمة الكربونية للمدن، فإن لديها إمكانات كبيرة كمحفزات للتغيير؛ إذ تسهم بأكثر من 80 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي وهي مراكز للابتكار والإبداع وتقدم الحلول التي يمكن أن تمهد الطريق نحو مستقبل مستدام.

وقال إنه بينما نفكر في اليوم العالمي للمدن الذي يصادف 31 أكتوبر من كل عام، لا يجب أن نستمر فقط في الاعتراف بالدور الذي تلعبه المدن في تحقيق التنمية المستدامة العالمية، فإن موضوع هذا العام يسلط الضوء على أن أي أجندة عالمية تحولية يجب أن تكون مترجمة أولًا داخل نسيجنا الحضري الحالي. وبيّن أنه نظرًا لأننا نضع المدن في قلب التنمية المستدامة، فإن مخطط ربط الاستدامة الحضرية المحلية بالعالمية يكمن في ثلاث طرق وهي: المعرفة والحلول والشراكات.

وأكد الكاتب في ختام مقاله على أنه نظرًا لأن المدن والمجتمعات التي تعيش داخلها تعاني من تأثيرات مناخية متنوعة ونقاط ضعف مختلفة، فمن الأهمية بمكان ألا نغفل عن السياق المحلي أثناء معالجة قضية تغير المناخ العالمية. ومن خلال اتباع نهج أساسي لفهم تغير المناخ يمكننا ضمان عدم ترك أي شخص خلف الركب.

من جانبه، قال الكاتب "نورمان موديبو" إن مؤتمر الأمم المتحدة السابع والعشرين لتغير المناخ، الذي سيعقد الأسبوع القادم في شرم الشيخ بجمهورية مصر العربية، يجب أن يتجاوز مرحلة تقديم الوعود.

وأوضح في مقاله الذي نشرته صحيفة "ستاندرد" الكينية أن المؤتمر يأتي وسط وعود التمويل المناخي التي لم يتم الوفاء بها والقيادة المتعثرة بشأن التخفيضات الحادة للانبعاثات كتعزيز للأهداف الصفرية الصافية بحلول عام 2050.

وأشار الكاتب إلى أن حوالي 4 مليارات شخص في الدول الضعيفة يتحملون العبء الأكبر من أزمة المناخ وأن الحاجة أصبحت ملحة لتقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون لمساعدة الدول الفقيرة على التعامل مع الآثار الآخذة في الازدياد.

ومن وجهة نظر الكاتب فإن قارة أفريقيا لا تتحمل سوى القليل من اللوم - حيث ينبعث منها أقل من 3 بالمائة من انبعاثات العالم - ولكنها تعاني أكثر من غيرها حيث يتردد أسوأ مسببي الانبعاثات عن التزامهم بالتعامل مع هذا التهديد الوجودي.

وبيّن في ختام مقاله أن الوظائف وزيادة الدخل وتحسين مستويات المعيشة تمثل حجر الزاوية في خطة تسريع التكيف في أفريقيا والتي وضعها الاتحاد الأفريقي، مشيرًا إلى الحاجة إلى حوالي 1.3 تريليون دولار على مدى السنوات العشرين القادمة للتكيف مع أزمة المناخ والتخفيف من حدتها.

من جانب آخر، تطرق الكاتب "جوناثان روبرتس" في مقاله الذي نشرته صحيفة "اليابان اليوم" إلى استخدامات طائرات الدرون "طائرات بدون طيار" في توصيل الطلبات ومدى جدوى التوسع في استخداماتها.

وأوضح الكاتب وهو مدير المركز الأسترالي للروبوتات وكبير الباحثين في جامعة كوينزلاند للتكنولوجيا أنه في السنوات الأخيرة، بدأت المقاهي ومحلات المواد الغذائية والمتاجر عبر الإنترنت في تجربة تسليم البضائع عبر الطائرات بدون طيار في عدد قليل من المواقع حول العالم.

وأشار إلى أنه في هذا الأسبوع، أعلنت شركة "وينج" المملوكة لـ "جوجل" عن شراكة مع واحدة من أكبر منافذ بيع المواد الغذائية في أستراليا لتوصيل سلع صغيرة عبر طائرة بدون طيار للعملاء.

وبيّن أنه نظرًا للنجاح التقني الذي حققته التجارب المختلفة حتى الآن، أصبح من المهم استكشاف ما إذا كان تسليم البضائع عبر الطائرات بدون طيار قد يصبح سائدًا ويمكن بالفعل توسيع نطاقه جغرافيًّا.

ويرى الكاتب أن هناك العديد من المشكلات عند التفكير في استخدام الطائرات بدون طيار لتوصيل البضائع، تتمثل في الأمور المتعلقة بالسلامة والبنية الأساسية. فعلى سبيل المثال، أدى حادث تحطم طائرة بدون طيار مؤخرًا على خطوط الكهرباء في إحدى ضواحي مدينة لوجان الأسترالية إلى انقطاع الكهرباء عن الآلاف. إلى جانب الضجيج المحتمل غير المرغوب فيه والتلوث البصري ومسألة تتعلق بالخصوصية.

/العُمانية/

أحمد صوبان