الأخبار

قضايا وآراء في الصحافة العالمية
قضايا وآراء في الصحافة العالمية

عواصم في 24 أكتوبر/العُمانية/ تابعت وكالة الأنباء العُمانية بعض المقتطفات من مقالات الرأي في بعض الصحف العالمية حول قضايا مختلفة متعلقة بحرب الشرائح الإلكترونية، وضرورة إصلاح قطاع التجارة الدولية للمواد الغذائية.

فصحيفة "كوريا تايمز" الكورية نشرت مقالًا بعنوان "حرب الشرائح الإلكترونية الكبرى" بقلم الكاتب "كارل بلدت" استهله بالإشارة إلى أن العالم يشهد بداية حرب اقتصادية واسعة النطاق بين الشرق والغرب حول التكنولوجيا، ويشكل هذا الصراع المتصاعد أهمية بالغة، بالإضافة إلى التعامل الدولي مع تداعيات الحرب المفتوحة في الجزء الشرقي من قارة أوروبا.

وأوضح الكاتب أنه بدون الرقائق الدقيقة، ستصبح هواتفنا الذكية بلا جدوى، وستظل سياراتنا مجرد أجسام ثابتة، ولن تعمل شبكات اتصالاتنا، ولن يكون من الممكن تصور أي شكل من أشكال الأتمتة، وسيظل العصر الجديد للذكاء الاصطناعي الذي نعيشه مجرد روايات من الخيال العلمي، حسب وصف الكاتب.

وكنتيجة لذلك، أشار الكاتب إلى أن التحكم في التصميم والتصنيع وسلاسل القيمة التي تنتج هذه المكونات وتحظى باهتمام متزايد في حياتنا يشكل أمرا في غاية الأهمية، أو بمعنى آخر نحن في خضم حرب الرقائق الجديدة للسيطرة على المستقبل.

وأضاف أنه من شأن هذا التصعيد الدراماتيكي للحرب التكنولوجية أن يتسبب في عواقب اقتصادية وسياسية مأساوية، بعضها سيكون واضحًا للعيان على الفور، وبعضها سيستغرق جزءا من الوقت حتى يتحقق.

ويرى الكاتب أن حرب الرقائق الجديدة تقضي على أي شك باقٍ حول حقيقة أننا نشهد انفصالًا واسع النطاق بين قطبي الشرق والغرب، وسيكون لهذا التطور آثار بعيدة المدى على الاقتصاد العالمي.

وفي خضم هذه التحولات والتطورات التي تشهدها قطاعات التصنيع والتكنولوجيا حول العالم، لفت الكاتب في ختام مقاله إلى حقيقة أن أقوى الدول هي تلك التي تمتلك تقنيات وطرقًا مبتكرة في إدارة المجالات الاقتصادية والتكنولوجية والدبلوماسية.

من جانبها، نشرت مؤسسة "بروجيكت سينديكيت" المعنية بنشر مقالات الرأي مقالًا للكاتبة "نجوزي أوكونجو" بعنوان: "إصلاح قطاع التجارة الدولية للمواد الغذائية".

وفي مقدمة المقال، أشارت الكاتبة إلى أن التجارة توجد الوظائف وتوفر سبل العيش للناس، ما يساعد في حل المشاكل المختلفة المتعلقة بتوفير الغذاء.

وأضافت أن نظام الغذاء العالمي يواجه مشاكل جمة منها المشكلات السياسية بين الدول والتغيرات المناخية المتطرفة والانكماش الاقتصادي الذي يؤدى إلى إضعاف القدرة الشرائية بشكل عام، والقدرة على توفير الطعام بشكل خاص.

وفيما يخص التغير المناخي، فإنه يتسبب في تواتر موجات الجفاف وتفاقم معضلة ندرة المياه، ما يعد تهديدًا مباشرًا للإنتاج الزراعي.

وأكدت الكاتبة أن جهود معالجة مشكلة الجوع وسوء التغذية كانت متعثرة بالفعل قبل تفشي جائحة كوفيد-19 وفي الوقت الحالي وبالتحديد في الفترة ما بعد الجائحة، تضاعفت أعداد الذين يفتقرون إلى القدرة على الوصول المنتظم لما يكفيهم من الغذاء ليصل لأكثر من 200 مليون شخص منذ عام 2019.

وفي هذا السياق، ترى الكاتبة أن التجارة تعتبر حلًّا حيويًا لتحقيق الأمن الغذائي؛ إذ أن التجارة تدعم الوظائف وتوفر سبل العيش والدخل للناس، والتجارة هي بمثابة العامل الرئيس في الاستخدام المستدام والفعال للموارد المتاحة.

وللتأكيد على فعالية التجارة، ركزت الكاتبة في مقالها على أهمية التعامل الناجع مع مشكلات نقص الاستثمار في البحوث والخدمات الإرشادية والبنية الأساسية المرتبطة بالأسواق والتي تؤدي لانخفاض الإنتاجية الزراعية وركودها. كما يجب توجيه الدعم بالطريقة الصحيحة دون إحداث اختلالات في التجارة.

وقالت إن أسعار المواد الغذائية قد وصلت بالفعل إلى مستويات عالية مقارنة بالسنوات الأخيرة، وبدأت العديد من الوكالات الدولية بالتحذير من تفاقم مشكلة الجوع؛ لذا يجب التشجيع على زيادة التعاون متعدد الأطراف بين الدول والمنظمات مثل اعتماد الإعفاءات الفورية على المشتريات الأساسية لبرنامج الأغذية العالمي والإعفاء من قيود التصدير وتقليل الاضطرابات التجارية التي قد تنتج من تدابير الطوارئ.

واختتمت الكاتبة مقالها بالإشارة إلى أنه لضمان إسهام التجارة في النظام الغذائي العالمي باستدامة وإنصاف، سيتطلب ذلك جهودًا أكثر مواءمة بين السياسات التجارية والبيئية والغذائية؛ وهو ما يستدعي تبني نهج شامل لإدارة كيفية إنتاج الغذاء وتوزيعه واستهلاكه بهدف الحفاظ على إمدادات كافية. كما يجب معالجة المخاطر المناخية والبيئية الأخرى، وضرورة وضع إطار أفضل للحوافز الاستثمارية في هذا القطاع.

/العُمانية/

خالد البوسعيدي / أنس البلوشي

أخبار ذات صلة ..