الأخبار

قضايا وآراء في الصحافة العالمية
قضايا وآراء في الصحافة العالمية

عواصم في 23 أكتوبر/العُمانية/ تابعت وكالة الأنباء العُمانية بعض المقتطفات من مقالات الرأي في بعض الصحف العالمية حول قضايا مختلفة متعلقة بمفاوضات تغيّر المناخ وأزمة الطاقة في أوروبا بالإضافة إلى كيفية إنهاء الحرب في أوكرانيا.

فقد نشرت صحيفة "ديلي صباح" التركية مقالًا بعنوان: "ماذا يحدث في مفاوضات تغيّر المناخ؟" بقلم الكاتب "محمد أمين" وضّح فيه أن التقارير الصادرة عن الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ أكدت في السنوات الأخيرة باستمرار على الضرورة الملحة لمواجهة هذه الأزمة.

وقال إنه لسوء الحظ، ووفقًا لتوقعات الهيئة، يبدو العالم بعيدًا عن الحد من ظاهرة الاحتباس الحراري إلى 1.5 درجة مئوية (2.7 درجة فهرنهايت) حيث تظهر هذه التوقعات أن الكوكب يتجه نحو كارثة بيئية وهذا يوضح أن تغير المناخ يجب أن يوضع في قلب جدول الأعمال الدولي.

واستعرض الكاتب الإجراءات التي تم اتخاذها خلال الاجتماعات المعنية بتغير المناخ وبين أنه في الدورة السادسة والعشرين لمؤتمر الأطراف الذي استضافته المملكة المتحدة في نوفمبر من العام الماضي، تم اتخاذ قرارات مهمة لتسريع مكافحة تغير المناخ. وفي ميثاق جلاسكو للمناخ، تم اتخاذ قرارات بشأن إنشاء فريق عمل لتسريع جهود الحدّ من الانبعاثات والإلغاء التدريجي للطاقة غير المخفضة القائمة على الفحم ومضاعفة تمويل التكيف والدعم الإضافي للدراسات التقنية بشأن الخسائر والأضرار والتركيز على أهمية الهدف العددي العالمي لتمويل المناخ.

وأضاف أنه من أجل الحفاظ على الزخم المكتسب في جلاسكو ونقله إلى مؤتمر شرم الشيخ القادم، شارك العديد من الدول في الحوار الوزاري رفيع المستوى حول تغير المناخ الذي نظمته وزارة المناخ والطاقة والمرافق الدنماركية في مايو الماضي حيث التقى المبعوثون الوزاريون للمناخ وممثلو منظمات المجتمع المدني في كوبنهاغن لمراجعة التقدم المحرز في أجندة المناخ منذ في نوفمبر 2021.

وأكد الكاتب على أن الاجتماع رفيع المستوى في الدنمارك أتاح الفرصة أمام البلدان لمعالجة القضايا التي تعدها مهمة قبل الجلسات التقنية التي عقدت في مدينة بون الألمانية وحددت جدول أعمال اجتماعات مؤتمر الأطراف.

ويعتقد بأنه في حين أن التهديد بتجاوز هدف 1.5 درجة مئوية يبتلي عالمنا، فقد صعد التكيف مع الآثار السلبية لتغير المناخ إلى قمة جدول أعمال المناخ لكل من البلدان المتقدمة والنامية وقد عكس الاجتماع في كوبنهاغن هذه الأولوية.

وأشار إلى أن البلدان النامية كثفت دعواتها لزيادة تمويل التكيف إذ تضمن ميثاق جلاسكو للمناخ هدفًا لمضاعفة تمويل الامتثال بحلول عام 2025 مقارنة بمستويات عام 2019 وتشمل احتياجات التكيف نقل التكنولوجيا ودعم بناء القدرات.

لهذا السبب، يعتقد الكاتب بأنه من المهم جدًا أن يكون التمويل متاحًا خاصة بالنسبة للبلدان الأكثر هشاشة حيث تؤكد البلدان النامية في كثير من الأحيان على حاجة البلدان المتقدمة إلى الإبلاغ عن تمويلها المناخي بشفافية ومنهجية.

من جانبها، نشرت صحيفة "تايمز أوف مالطا" مقالًا حول أزمة الطاقة في أوروبا بقلم الكاتب "ادوارد ليويس" بيّن فيه أن أوروبا تشهد أزمة طاقة غير مسبوقة حيث تضاعف عدد الأسر التي تواجه فقر الطاقة في جميع أنحاء الاتحاد الأوروبي.

ويرى الكاتب أن نقص الغاز سوف يستمر في رفع أسعار التجزئة التي هي بالفعل مرتفعة للغاية لأصحاب الدخل المنخفض كما تعاني الشركات في جميع أنحاء الاتحاد الأوروبي من ضغوط شديدة من ارتفاع أسعار الطاقة مما يبعث الخوف من بداية أزمة ركود حقيقية.

وأوضح أنه استجابة لأزمة الطاقة، فإن أهداف الاتحاد الأوروبي ثلاثية الأبعاد تكمن في ضمان توفير طاقة تنافسية وبأسعار معقولة للمستهلكين، وزيادة أمن الطاقة والتأهب لحالات الطوارئ، وتعزيز مرونة الطاقة واستقلاليتها. وهذا يعني العمل معًا لتقليل الاعتماد عليها من خلال تنويع مصادرها وإمداداتها لتقليل الطلب وتسريع الانتقال إلى الطاقة النظيفة.

وأشار الكاتب إلى أنه قبل الأزمة، كانت الواردات تمثل أكثر من نصف إجمالي الطاقة المتاحة في الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، وكانت روسيا هي المورد الرئيس مؤكّدًا على أن تقليل اعتماد الاتحاد الأوروبي على الوقود الروسي يعدّ أمرًا بالغ الأهمية لتحقيق استقلالية الطاقة وتسريع الانتقال إلى مصادر الطاقة المتجددة.

ويعتقد الكاتب بأن التحدي الأكبر الذي تواجهه أزمة الطاقة الحالية يتمثل في تأمين إمدادات الغاز للشتاء القادم حيث ازدادت حالة عدم اليقين بشأن عمليات التسليم بشكل كبير خلال الأسابيع الأخيرة مع اشتداد المواجهة المتعلقة بالطاقة مع روسيا.

وقال إن الارتفاع الكبير في أسعار الغاز وزيادة الطلب على الغاز الطبيعي المسال وزيادة الاستهلاك في آسيا وموجات الحر الصيفية في جميع أنحاء أوروبا، كلها عوامل تجعل الأزمة أسوأ.

وشدّد الكاتب في ختام مقاله على أهمية إجراء حملات مستمرة وفعّالة لضمان استخدام الشركات والمواطنين لموارد الطاقة بذكاء وإيجاد وسائل فعّالة لخفض استهلاك الطاقة مع اتخاذ إجراءات صارمة ضد الاستهلاك المفرط.

من جانب آخر، نشرت صحيفة "لوس أنجلوس تايمز" الأمريكية مقالًا حول كيفية إنهاء حرب أوكرانيا" بقلم الكاتب: "دان رايتر" وهو أستاذ العلوم السياسية بجامعة إيموري في الولايات المتحدة ومؤلف كتاب "كيف تنتهي الحروب".

واستهل الكاتب مقاله بالتأكيد على أن كل حرب يجب أن تنتهي في نهاية المطاف، متسائلًا: لكن كيف سيقرأ الفصل الأخير من الحرب الروسية الأوكرانية؟ بضجة أو بعلم أبيض أو اتفاق مضطرب؟

يعتقد الكاتب بأن روسيا خططت لتحقيق نصر سريع في هذه الحرب ولكن ردة الفعل الأوكرانية وتزويد منظمة حلف شمال الأطلسي لها بالأسلحة حالت دون تحقيق هذا النصر السريع.

ومن وجهة نظره فإن الأوكرانيين ينظرون إلى روسيا على أنها تشكل تهديدًا وجوديًّا لبلدهم وأثبتوا أنهم على استعداد لدفع تكاليف باهظة للغاية لمواصلة القتال مع تصاعد الوفيات الأوكرانية مما أدى إلى تقوية العزيمة الأوكرانية.

ويعتقد بأنه على الرغم من أننا لا نستطيع استبعاد استخدام روسيا الأسلحة النووية لإجبار أوكرانيا على تقديم تنازلات، فإن احتمالية ذلك تبدو منخفضة.

وفيما يتعلق بالهدنة، قال الكاتب إنها تتطلب الحوار إذ يمكن أن يشمل جزء من هذا النقاش ما إذا كانت أوكرانيا ستنضم إلى الناتو، مشيرًا إلى أنه على الرغم من أن أوكرانيا أعلنت أخيرا أنها ستتقدم بطلب لعضوية الناتو، إلا أن هذه العملية صعبة وتمثل عقبات كبيرة.

ووضّح أن العضوية تتطلب موافقة جميع أعضاء التحالف الثلاثين. وأضاف: "حتى بين المشرعين الأمريكيين الذين يدعمون أوكرانيا، هناك اتفاق ضئيل حول قبول أوكرانيا في الناتو. وقد أثبتت أوكرانيا أنه حتى بصفتها عضوًا من خارج الناتو يمكنها حماية نفسها - إذا كانت مسلحة بما يكفي بأسلحة من دول الناتو - دون إرسال قوات الناتو".

وبيّن في ختام مقاله أن الهزيمة قد تكون هي الطريقة الوحيدة لإجبار روسيا على التراجع، لكن هذه العملية قد تستغرق شهورًا.

/العُمانية/

أحمد صوبان

أخبار ذات صلة ..