الأخبار

قضايا وآراء في الصحافة العالمية
قضايا وآراء في الصحافة العالمية

عواصم في 11 أكتوبر/العُمانية/ تابعت وكالة الأنباء العُمانية بعض المقتطفات من مقالات الرأي في بعض الصحف العالمية حول قضايا مختلفة متعلّقة بأهمية دعم الأطفال المصابين بمتلازمة داون وطرق حل النزاعات الأسرية بالإضافة إلى حرب الأفكار حول الأزمة الأوكرانية.

فقد وضح الكاتب "كلاير واسيلوا" أن نقص المعلومات حول الحالات الوراثية أدى إلى مفاهيم خاطئة حول الأطفال المولودين بالاضطرابات التي يتم تصنيفها بطريقة خاطئة وبالتالي ينتهي بهم الأمر بالفشل في الحصول على الرعاية الأساسية مثل التعليم.

وقال في مقاله الذي نشرته صحيفة "ستاندرد" الكينية بعنوان: "يحتاج الأطفال المصابون بمتلازمة داون إلى حبنا ودعمنا" إن شهر أكتوبر هو شهر التوعية بمتلازمة داون، وبشعار "وسائل الدمج"، يدعو شهر التوعية لهذا العام إلى بذل الجهود لإشراك الأشخاص ذوي متلازمة داون في جميع جوانب الحياة اليومية دون تمييز.

وأشار الكاتب إلى أنه وفقًا للأمم المتحدة، يولد ما يقرب من 3000 إلى 5000 طفل بهذا الاضطراب كل عام، مبينًا أن الأفراد الذين يعانون من متلازمة داون يمكنهم تحقيق نوعية الحياة المثلى من خلال رعاية الوالدين والدعم والتوجيه الطبي وأنظمة الدعم المجتمعية مثل التعليم الشامل على جميع المستويات.

وأضاف في هذا السياق: "وفقًا لخبراء من مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، فإن الكروموسوم الإضافي يغير الطريقة التي يتطور بها جسم الطفل ودماغه مما يؤدي إلى تحديات عقلية وجسدية. ومع ذلك، فإن الأطفال الذين يولدون بهذا الاضطراب على دراية ببيئتهم ولديهم القدرة على الفهم".

ويرى الكاتب أنه غالبًا ما يتم إهمال الأطفال المصابين بمتلازمة داون ويعاملون بشكل مختلف. وشدد في هذا الجانب على أهمية أن يشاركوا في أنشطة الأطفال الآخرين مثل الألعاب إذ أن لديهم الحق في الرعاية الصحية والتعليم من أجل أن يعيشوا حياة كريمة مثلهم مثل الأطفال الآخرين.

ووضح أنه على الرغم من أنه لا يمكن علاج متلازمة داون، فإن التدخل المبكر من خلال العلاج يساعد الأطفال على عيش حياة طبيعية.وأكد الكاتب في ختام مقاله على أن الأطفال المصابين بمتلازمة داون بإمكانهم الازدهار في المجتمع والمشاركة في أنشطة الحياة اليومية وذلك بدعم من الأسرة والمعالجين والمعلمين والأصدقاء، مشيرًا إلى أن تربية طفل من ذوي الإعاقة ليس فقط التزامًا أبويًّا فحسب، بل هي مسؤولية المجتمع لجعلهم واثقين ومندمجين.

من جانبها، نشرت صحيفة "ديلي صباح" التركية نشرت مقالًا بعنوان: "طريقة حل النزاعات داخل الأسرة" بقلم الكاتبة "سيما كوجاك" وضحت فيه أن طريقة إقامة علاقة أسرية دون نزاعات تتم دائمًا من خلال التواصل الصحي.

وقالت الكاتبة إن امتلاك المرء مشاعر إيجابية تجاه نفسه هو أساس التواصل الصحي، ولتأسيس هذا التواصل يجب على المرء أن يحب نفسه أولَا.ووضحت في هذا السياق: "بالنسبة لشخص لا يحب نفسه ويراها عديمة القيمة، فإن هذا يعني أن الآخرين لا معنى لهم. ولكن بالنسبة لشخص يقدر نفسه ويكون سعيدًا داخليًّا، يكون للآخرين لديه معنى لأن عندها فقط يمكن للفرد أن يهتم بالآخرين. فمثلما يقيم الشخص علاقة مع نفسه، فإنه يقيم علاقات مع الآخرين وخاصة مع أفراد الأسرة".

وترى الكاتبة أنه في بعض الأحيان ونظرًا لأن الشخص لا يستطيع تكوين إحساس متكامل بالذات، فإنه يحدد قيمته من خلال موقف الآخرين تجاهه. فعندما يعامله شخص ما بشكل جيد سيشعر بسعادة كبيرة وينتابه شعور بأنه ذو قيمة، ولكن عندما يعامله المرء معاملة سيئة، فإنه يرى نفسه على أنه شخص لا قيمة له.

وتعتقد الكاتبة بأن هذا هو حاجز اتصال ضخم لأن الإنسان لا يمكن أن يكون سيئًا أو جيدًا فهو مزيج من الاثنين، مبينةً أن إدراك الذات ككل بجوانبها الجيدة والسيئة هي مهارة يجب تطويرها حتى سن الخامسة.

ووضحت أن هناك عاملا يغذي النزاعات في الأسرة وهو نقل المشاعر السلبية للناس لبعضهم البعض داخل الأسرة فبدلَا من تقديم المعلومات أو حل المشكلات أثناء التواصل، يحاول المرء الاسترخاء بجعل الطرف الآخر يشعر بمشاعره السلبية اللاواعية.

ويمكن القيام بهذه السلوكات لفظيًّا وكذلك بنبرة الصوت أو تعابير الوجه أو لغة الجسد.وقالت في ختام المقال: "أهم طريقة لتأسيس علاقة صحية هي عدم فرض المشاعر السلبية. لهذا، يحتاج الشخص إلى إدراك المشاعر السلبية التي يريد فرضها والعمل عليها. فعندما يتواصل الشخصان دون تحميل المشاعر السلبية، يزداد عمق علاقاتهما وجودتها وكفاءتها".

من جانب آخر، نشرت صحيفة "هنجاري اليوم" المجرية مقالًا بعنوان: "حرب الأفكار حول الأزمة الأوكرانية " بقلم الكاتب "إستر جريفاتونج" وضح فيه أن الحرب الروسية الأوكرانية أدت إلى إحداث شرخ آخر في المجتمع مما أدى إلى إدانة الناس إذا تجرأوا على إبداء رأيهم أو الوقوف في الجانب الذي يراه الآخرون أنه خاطئ.

وأعطى الكاتب تغريدة رجل الأعمال إيلون ماسك مثالًا على ذلك- حيث غالبًا ما يعبر ماسك عن آرائه السياسية- فقد انحاز أخيرا إلى فكرة اتفاق سلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا مما آثار حفيظة الرئيس الأوكراني والسفير الأوكراني في ألمانيا.

وقال الكاتب أن أي إعلان دعوة للسلام أو حتى وقف التصعيد في أوكرانيا والتعبير عنها في أي منصة من منصات التواصل الاجتماعي أصبحت تلاقي معارضة من فئات كثيرة ويعتبروها انحيازًا إلى جانب ضد الآخر.

وتطرق لما قاله الكاتب والمنتج التلفزيوني الأمريكي ديفيد ساكس الذي يرى أن هناك توافقًا سياسيًّا جديدًا ظهر نتيجة الحرب الروسية-الأوكرانية بين اليسار المستيقظ واليمين المحافظ الجديد في الولايات المتحدة.وشدد ساكس على أن "تشويه النقاش بهذه الطريقة يسمح للتفكير الوهمي والمتناقض أن يمر دون اعتراض".

وبحسب ساكس، فإننا سنستمر في رؤية تصعيد أحادي الاتجاه نحو تصعيد أكبر وأكثر خطورة لهذا الصراع، طالما سُمح لهذا التحالف (المستيقظ - المحافظون الجدد) بتحديد شروط النقاش.ويعتقد الكاتب بأن حربًا إقليمية تحولت إلى حرب عالمية لأن جميع الأطراف تقدمت بمطالب متطرفة وافترضت أن الآخرين كانوا يخادعون.

ويرى أنه يمكن أن يحدث ذلك مرة أخرى، خاصة إذا اتحدت وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي ونخبة السياسة الخارجية واستخدمت تكتيكات الإقصاء لمنع مناقشة أي بدائل أو حلول للصراعات.

/العُمانية/

أحمد صوبان