الأخبار

قضايا وآراء في الصحافة العالمية
قضايا وآراء في الصحافة العالمية

عواصم في 28 سبتمبر /العُمانية/ تابعت وكالة الأنباء العُمانية بعض المقتطفات من مقالات الرأي في بعض الصحف العالمية حول قضايا مختلفة متعلّقة بخطة التنوع البيولوجي المُتعثرة، والاستعداد للكارثة العالمية القادمة وأهمية المساعدات الحكومية في التخفيف من آثار ارتفاع نسب الفائدة.

فصحيفة "ذا نيتشر" البريطانية نشرت مقالًا بعنوان "خطة التنوع البيولوجي المُتعثرة تحصل على تمويل بمليار دولار" بقلم الكاتبة "ناتاشا جيلبرت".

استهلت الكاتبة مقالها بالإشارة إلى اكتساب الصفقة العالمية لإنقاذ البيئة زخمًا ماليًّا الأسبوع الماضي بإعلان ألمانيا زيادة تمويلها للحفاظ على التنوع البيولوجي العالمي إلى /1.5/ مليار يورو سنويًّا؛ أي بزيادة قدرها /870/ مليون يورو، ما يجعلها أكبر تعهد مالي وطني لإنقاذ الطبيعة.

أُعلن هذا الدعم خلال شهر سبتمبر الحالي في مدينة نيويورك، حيث يجتمع القادة السياسيون والشركات ومجموعات الحفاظ على البيئة وحقوق السكان الأصليين معًا لحشد الجهود وإيجاد وسائل الدعم اللازمة استعدادًا لقمة الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي في مدينة مونتريال بكندا في ديسمبر المُقبل 2022.

وأشارت الكاتبة إلى ترحيب مُناصري البيئة بالتمويل الإضافي، ولكن في نفس الوقت أكدوا على ضرورة مبادرة الدول الغنية الأخرى بالإعلان عن دعم مماثل لضمان موافقة الدول على اتفاقية جديدة للتنوع البيولوجي.

ولفتت في مقالها أن المخاوف بشأن التمويل غير الكافي للحفاظ على التنوع البيولوجي العالمي أدت إلى تعثر المفاوضات، وتهدد في نفس الوقت بعرقلة الجهود الرامية إلى إبرام صفقة عالمية في الاجتماع الخامس عشر المقبل لمؤتمر الأطراف (COP15) لاتفاقية الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي في مدينة مونتريال الكندية.

وأضافت بأن اجتماعات نيويورك شهدت أيضًا إطلاق كلٍّ من الإكوادور والغابون وجزر المالديف والمملكة المتحدة، خُطة مُشتركة تهدف إلى سد فجوة تمويل التنوع البيولوجي والتي تقدر بنحو 700 مليار دولار سنويًّا.

وأوضحت الكاتبة بأن هذه الخطة تحدد الالتزامات المالية والإصلاحات السياسة اللازمة لتمويل التنوع البيولوجي بالشكل المطلوب، وكذلك حث الدول الغنية وذات الدخل المنخفض على تخصيص المزيد من الدعم المالي للتنوع البيولوجي والوفاء بتعهداتها المالية الحالية.

وأشارت إلى أن الخطة تُلزم البلدين بضمان استثمار الأموال العامة بطرق تعود بالنفع على التنوع البيولوجي، ومراجعة الإعانات الوطنية وإعادة توجيه تلك الإعانات التي تشكل ضررًا على الطبيعة.

واختتمت الكاتبة مقالها بالتأكيد على أهمية دور بنوك التنمية متعددة الأطراف والمؤسسات المالية الدولية على ضمان أن تعود استثماراتها بالفائدة على التنوع البيولوجي، وضرورة الإعلان عن تمويلها للتنوع البيولوجي في الوقت المناسب قبل انعقاد مؤتمر الأطراف الخامس عشر.

ومن جانبها، نشرت مؤسسة "بروجيكت سينديكيت" المختصة بنشر مقالات الرأي مقالًا بعنوان: "الاستعداد للكارثة العالمية القادمة" بقلم الكاتب "جوزيه مانويل باروسو".

استهل الكاتب مقاله بالقول إن نهاية جائحة كوفيد-19 قد تكون وشيكة، لكن ذلك قد يكون نذيرًا لحدوث كوارث مستقبلية؛ فالعالم ما زال بحاجة لآليات ناجعة لمواجهة خطر الأزمات الكبيرة التي يمكن للعالم أن يتعرض لها.

وأضاف: بعد عامين ونصف من عمليات الإغلاق والحجر الصحي وارتداء أقنعة الوجه، فإن الملايين من الناس حول العالم قد عادوا بالفعل لممارسة حياتهم الطبيعية، لكن هذا الإحساس بالعودة إلى الوضع الطبيعي يبدو أمرًا مضللًا؛ إذ إن التغلب على جائحة كوفيد-19 لا يعني نهاية عدم الاستقرار العالمي، بل هو نهاية تلك البداية فقط.

وبينما أسهمت اللقاحات في خفض معدلات الوفاة بسبب فيروس كورونا، أشار الكاتب إلى وفاة ما يزيد على مليون شخص في جميع أنحاء العالم خلال العام الجاري 2022 بعد الإصابة بالفيروس، ما يدل على أن المعركة ضد كوفيد-19 لم تنتهِ، مؤكدًا على ضرورة الاستعداد في حال ظهور متحورات جديدة وخطيرة، بحسب رأي الكاتب.

كما أكد الكاتب على أهمية الاستعداد لجميع أنواع الأزمات السياسية والاقتصادية وتغير المناخ والحروب وانعدام الأمن الغذائي وغيرها.

واختتم الكاتب مقاله بضرورة الاستجابة العالمية السريعة والحازمة في حال مواجهة أزمة عالمية، تتمثل في تمويل آليات الحماية الضرورية أو توفير تمويل للحالات الطارئة بهدف تسهيل وصول المساعدات للبلدان منخفضة الدخل، فالكارثة التالية قد تكون مجرد مسألة وقت سواء تقبلنا ذلك أم لا، ولهذا يجب أن يكون التحضير لها أمرًا طبيعيًّا وبديهيًّا.

كما نشرت صحيفة "نيو ستريتس تايمز" الماليزية مقالًا بعنوان: "المساعدات الحكومية تسهم في تخفيف آثار ارتفاع أسعار الفائدة" بقلم الدكتور "كوه أيك كهون".

استهل الكاتب مقاله بالإشارة إلى قيام الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي برفع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة كإجراء مالي لمواجهة التضخم المتزايد؛ وبما أن الكثير من العملات حول العالم مرتبطة بالدولار فإنه يتعين عليها أيضًا أن تحذو حذوها في زيادة نسبة الفائدة.

وأضاف أن ارتفاع سعر الفائدة يصاحبه زيادة في مدفوعات القروض والرهن العقاري للكثير من المقترضين، مما قد يتسبب بمشاكل مالية متراكمة عليهم، مشيرًا إلى أنه من المتوقع أن يقوم عدد من أصحاب العقارات بإلقاء هذا العبء المالي الإضافي على المستأجرين وذلك عن طريق زيادة الإيجارات.

وقال الكاتب إن رفع نسبة الفوائد سيكون له تأثيرات متتابعة ما لم يكن هنالك تغيير في السياسة المالية، مؤكدًا على أهمية التقييم الشامل لآثار هذه المشكلة، ولهذا يجب التنبه لمبدأ العرض والطلب المرتبط بالأوضاع السياسية والجيوسياسية التي تؤثر على مختلف المُجريات العالمية.

وأكد كذلك على أهمية الوقوف على تأثيرات الحروب على الاقتصاديات؛ إذ إن سلاسل التوريد العالمية تتأثر بالحروب وهو ما يتسبب في تفاقم مشكلتي الغذاء والوقود العالميتين، وعندما يكون هنالك نقص في المعروض من أي سلعة، فإن سعرها سيرتفع بلا شك وسيتم نقل التكاليف الإضافية على المستوردين ثم تجار التجزئة وصولًا إلى المستهلكين في نهاية المطاف.

واختتم الكاتب بالتأكيد على أنه في مثل هذه الأوقات الصعبة تسهم المساعدات المالية التي تقدمها الحكومات للمتضررين بالمساعدة على تخفيف وطأة المشاكل المالية التي قد تعصف بهم.

خالد البوسعيدي / أنس البلوشي