الأخبار

قضايا وآراء في الصحافة العالمية
قضايا وآراء في الصحافة العالمية

عواصم في 14 يوليو /العُمانية/ تابعت وكالة الأنباء العُمانية بعض المقتطفات من مقالات الرأي في بعض الصحف العالمية حول قضايا مختلفة متعلّقة بضرورة تمويل الانتقال إلى اقتصاد منخفض الكربون وارتفاع أسعار الفائدة والتضخم والانكماش الاقتصادي بالإضافة إلى تأثير النوم الجيد على الصحة.

فصحيفة "تايمز أوف مالطا" المالطية نشرت مقالًا بعنوان: "تخضير النظام المالي" بقلم كل من "ازابيل شنابيل" و"فرانك الديرسون" أوضحا من خلاله أن تغير المناخ له تأثيرات مباشرة على استقرار الأسعار.

وتحدث الكاتبان في بداية مقالهما عن الإجراءات التي يتخذها البنك المركزي الأوروبي لتقليل البصمة الكربونية في محفظته ودفع البنوك إلى إدارة المخاطر المناخية والبيئية بشكل أفضل.

ويعتقد الكاتبان أن تغير المناخ مهم للبنوك المركزية وقالا في هذا الجانب: "إنه ليس تهديدًا وجوديًّا للحضارة فحسب، بل إنه ينطوي أيضًا على مخاطر جسيمة على الاقتصاد. حيث أصبحت الفيضانات والعواصف وحرائق الغابات أكثر تواترًا مثل هذه الظواهر المناخية القاسية تلحق الضرر بالبنية الأساسية وتدمر المحاصيل وترفع أسعار الغذاء، ولضمان مستقبل ملائم للعيش، يلتزم الاتحاد الأوروبي بتحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050."

وذكرا أن ذلك سيتطلب استثمارات وابتكارات هائلة وله آثار على التضخم خلال المرحلة الانتقالية، كما أنه يجعل أجزاء من مخزون رأس المال زائدة عن الحاجة ويخلق مخاطر مالية.

ومن وجهة نظر الكاتبان، لا يمكن للبنك المركزي الأوروبي تجاهل تغير المناخ نظرًا لوجود تأثيرات مباشرة على استقرار الأسعار، وبالتالي فهي في صميم التفويض الأساسي للبنك المركزي الأوروبي.

وأشارا في هذا السياق إلى أنه يمكن للبنك المركزي الأوروبي، ضمن صلاحياته، أن يعمل كمحفز لتخضير النظام المالي حيث يمكن أن يدعم تطوير أسواق رأس المال الأخضر، وهو أمر ضروري لتمويل الانتقال إلى اقتصاد منخفض الكربون. ويمكن أن يضمن أن البنوك تأخذ المخاطر المتعلقة بالمناخ في الاعتبار عند اتخاذ قرارات الإقراض.

خلاصة القول في نظر الكاتبان، إن كل من يشارك في الأسواق المالية سيحتاج إلى الاستعداد للتحول الأخضر ومعالجة المخاطر الناتجة. وقالا في هذا السياق: "يثبت اختبار الإجهاد المناخي أن البنوك بحاجة إلى التصرف بجرأة عاجلة لإدارة المخاطر الناجمة عن تغير المناخ بشكل أفضل، ستجعل هذه الجهود نظامنا المالي أكثر مرونة في مواجهة أزمات المناخ والبيئة، كما ستجعله أكثر استعدادًا للتحول الأخضر. "

من جانبها، نشرت صحيفة "كوريا تايمز" الكورية مقالًا بعنوان: "واجه الحقائق ولكن لا تجعلها تؤثر عليك" بقلم الكاتب "بارك شونج هون" قال فيه إن هناك الكثير من الأخبار السيئة التي نسمعها عن الاقتصاد العالمي هذه الأيام متمثلة في ارتفاع أسعار الفائدة والتضخم والانكماش الاقتصادي نتيجة للأزمة الروسية الأوكرانية وتبعاتها على المستوى الاقتصادي العالمي.

وشدد الكاتب في مقاله على أهمية التحلي بالتفاؤل وتجنب الإفراط في التشاؤم. واقترح في الوقت نفسه إجراء تقييم صادق ومعمق للوضع الاقتصادي الراهن في محاولة للتنبؤ بالتأثيرات المتوقعة واتخاذ إجراءات وقرارات للتعامل وفق مختلف التغيرات.

ويرى الكاتب أنه من الممكن تخفيف القلق بشأن المستقبل إذا توقعنا أسوأ ما في الأزمة الاقتصادية الحالية، عندها فقط سنكون قادرين على فهم كيف ومتى يمكن أن تذهب الأمور إلى الأحسن.

وأضاف الكاتب "قد لا نحتاج لأن نكون متشائمين للغاية بشأن كل هذه الأخبار السيئة. في الواقع، يبدو لنا أن السوق المالية قد توقعت بالفعل توقعات اقتصادية صعبة للغاية وباستثناء بعض الصدمات غير المتوقعة والقراءات الاقتصادية، لا نتوقع أن تواجه السوق المالية ضربة كبيرة أخرى من الآن فصاعدًا".

ولفت الكاتب إلى أن البيئة الاقتصادية الحالية والبيانات الاقتصادية الواردة تشير إلى ضغوط اقتصادية بسبب الركود المتوقع خلال العام؛ لذلك يجب أن نستعد لهذا الاحتمال، مع توخي الحذر أيضًا من أن نصبح متشائمين للغاية، منوهًا أن التشاؤم المفرط يمكن أن يوجِدَ ركودًا محققًا ذاتيًّا عبر خفض الاستهلاك وحوافز الاستثمار بشدة.

وأكد الكاتب في ختام مقاله على أهمية التحلي بالهدوء والعقلانية عند الحكم على حالة الاقتصاد وأن نبقي الأمل حيًّا في أن دورة اقتصادية إيجابية ستكون قاب قوسين أو أدنى عندما نصل إلى قاع الدورة الاقتصادية الحالية.

من جانب آخر، نشرت صحيفة "الجارديان" النيجيرية مقالًا بعنوان: "نم جيدًا لتعيش بشكل جيد " بقلم "كايوديا وجيوالي" أشار من خلاله إلى أن جودة صحة المرء وحياته تتحدد بشكل كبير بنوعية نومه إذ أن الحياة الصحية هي انعكاس للنوم الجيد، بينما عكس ذلك يعكس قلة النوم.

وقال الكاتب: "يتعامل معظم الناس مع فكرة خاطئة مفادها أن من ينام لساعات النوم الموصى بها في الليل فهو كسول أو عاطل عن العمل وهذا غير صحيح تمامًا لأن أولئك الذين ينامون أقل يوميًّا لا ينتعشون عقليًّا للقيام بالأنشطة اليومية المناسبة، أولئك الذين يحرمون أنفسهم من النوم الجيد دائمًا سوف ينهارون في يوم من الأيام، سوف تطلب أجسادهم النوم في وقت خاطئ لأن الطبيعة لا يمكن خداعها."

وتحدث الكاتب عن الاحتفال السنوي الذي يقام بمناسبة اليوم العالمي للنوم، إذ يرى الكاتب أن هذا الحدث يذكر دائمًا كل من يهتم بصحته باتخاذ إجراءات بشأن القضايا المهمة المتعلقة بالنوم، مشيرًا إلى أن هذه المناسبة مهمة جدًا لتعزيز الوعي بالنوم كما يعد هذا اليوم بمثابة تذكير لطيف لكل من يعاني من اضطرابات النوم لأنه يوفر طرقًا أفضل لإدارة النوم.

ويعتقد الكاتب أنه لا يمكن توفير الانتعاش الطبيعي والحيوية التي يوفرها النوم عن طريق أي دواء أو تمرين أو نشاط. وقال في هذا الجانب: "إنها ليست مجرد قيلولة ولا مجرد نوم عادي إذ أن نوعية النوم هي التي يمكن أن تمد الجسم بالتغذية التي يحتاجها ليصبح صحيًّا".

يرى الكاتب أنه من المستحسن أن يجعل البالغون من أولوياتهم الحصول على سبع ساعات على الأقل من النوم ليلًا لمنح الجسم الراحة المطلوبة ليعمل منتعشًا في اليوم التالي.

وأضاف: "يقول الخبراء إن النوم يساعد الجسم والدماغ على العمل بشكل صحيح لأنه يحسن التعلم والذاكرة واتخاذ القرار والإبداع. وعندما يعمل الدماغ بشكل صحيح، فإن هناك زيادة عامة في التركيز والإنتاجية فمن ينام جيدًا في الليل يؤدي أداءً جيدًا في النهار".

/العمانية/

أحمد صوبان /خالد البوسعيدي