الأخبار

اكتشاف دواء شائع للصرع يحارب الزهايمر قبل ظهور الأعراض
اكتشاف دواء شائع للصرع يحارب الزهايمر قبل ظهور الأعراض
14 فبراير 2026

إيفانستون في 14 فبراير 2026 /العُمانية/ حدد فريق من جامعة نورث وسترن الأمريكية موقع وزمن تراكم بروتينات بيتا أميلويد السامة في الدماغ، واكتشف الفريق دواء معتمدًا منذ عقود من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية "يوقف" هذه العملية قبل أن تبدأ.

على الرغم من أن العلماء يعرفون منذ زمن طويل أن مرض الزهايمر ينشأ نتيجة تراكم بروتينات ضارة، إلا أنهم لم يتمكنوا من فهم كيفية إنتاجها. واستخدم فريق البحث نماذج حيوانية وخلايا عصبية بشرية وأنسجة دماغية من مرضى معرضين للخطر، واكتشف أن بروتين "أميلويد بيتا 42" يتراكم داخل الحويصلات المشبكية، وهي الحزم الصغيرة التي تستخدمها الخلايا العصبية لإرسال الإشارات.

وأظهرت التجارب أن إعطاء دواء "ليفيتيراسيتام"، المعروف كمضاد للاختلاج ويستخدم لعلاج الصرع ومنع النوبات، يمنع تكوين بروتين "بيتا أميلويد 42" في الخلايا العصبية، ما يفتح آفاقًا للوقاية من المرض قبل ظهور الأعراض.

وقال المعد الرئيسي للبحث العلمي، جيفري سافاس، الأستاذ المشارك في علم الأعصاب السلوكي بكلية فاينبرغ للطب: "بينما تهدف معظم أدوية الزهايمر الحالية إلى إزالة اللويحات الموجودة، اكتشفنا آلية تمنع إنتاج بروتينات "بيتا أميلويد 42" قبل تراكمها، ما يتيح فرصًا جديدة لتطوير علاجات وقائية".

يركز الاكتشاف على بروتين طليعة الأميلويد (APP)، المسؤول عن نمو الدماغ وتكوين المشابك العصبية. ويمكن أن يؤدي اختلال معالجة APP إلى إنتاج بروتينات بيتا أميلويد السامة.

وخلال دورة الحويصلات المشبكية (عملية أساسية تكمن وراء كل فكرة وحركة وذاكرة وإحساس)، يرتبط "ليفيتيراسيتام" ببروتين SV2A (موجود على الحويصلات المشبكية يساعد في تنظيم إفراز النواقل العصبية)، ما يبطئ إعادة تدوير مكونات الحويصلات ويتيح لبروتين APP البقاء على سطح الخلية لفترة أطول، بعيدًا عن المسار الذي ينتج بروتينات "بيتا أميلويد 42".

وقال سافاس: "مع تقدم العمر، تضعف قدرة الدماغ على توجيه البروتينات بعيدًا عن المسارات الضارة. وفي أدمغة المصابين بالزهايمر، يؤدي ذلك إلى تراكم البروتينات السامة، ثم تكوّن بروتين تاو وموت الخلايا والخرف والالتهاب العصبي".

وأكد سافاس أن تناول "ليفيتيراسيتام" في وقت مبكر جدًّا، ربما قبل 20 عامًا من ظهور مؤشرات المرض، هو المفتاح للوقاية، لأن الدواء لا يكون فعالًا بعد الإصابة بالخرف. ويستهدف الفريق بشكل خاص المرضى الذين لديهم استعداد وراثي، مثل المصابين بمتلازمة داون، حيث يواجه معظمهم الزهايمر المبكر بسبب تكرار جين APP في كروموسوماتهم.

واستفاد الباحثون من البيانات السريرية للمرضى الذين تناولوا "ليفيتيراسيتام" للتحقق من تأثيره على التدهور المعرفي. وأظهرت التحليلات أن المرضى الذين تناولوا الدواء تقدم لديهم المرض ببطء، وعاشوا فترة أطول بعد تشخيص التدهور المعرفي مقارنة بالمرضى الذين لم يتناولوه.

وأوضح سافاس أن "ليفيتيراسيتام" ليس مثاليًّا لأنه يتحلل سريعًا في الجسم، ويعمل الفريق على تطوير نسخة محسّنة تدوم لفترة أطول وتستهدف آلية منع تراكم اللويحات بشكل أفضل.

/العُمانية/

خميس الصلتي

أخبار ذات صلة ..