الأخبار

التهاب الكبد الوبائي ..مخاطره وسبل الوقاية من انتشاره
التهاب الكبد الوبائي ..مخاطره  وسبل الوقاية من انتشاره
19 اغسطس 2024

إليكم النشرة الصحية التي أعدتها وكالة المغرب العربي للأنباء ضمن الملف الصحي لاتحاد وكالات الأنباء العربية /فانا/:

التهاب الكبد الوبائي ..مخاطره وسبل الوقاية من انتشاره

الرباط في 19 أغسطس /العُمانية/فانا/ أكد الدكتور إسماعيل ساسنو، الاختصاصي في أمراض الجھاز الھضمي والكبد، أن تخلید الیوم العالمي لالتهاب الكبد الوبائي، الذي یصادف یوم 28 یولیو من كل عام، یشكل مناسبة مھمة من أجل التعرف على مخاطر ھذا المرض، وسبل الوقایة من انتشاره وطرق العلاج.

وسجل الدكتور ساسنو، في حدیث لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن التھاب الكبد الوبائي أو الفیروسي یعد مرضا "فتاكا " ینتشر على نطاق واسع عبر العالم، لا سیما بعض الدول التي تتمیز بتطور تنموي متفاوت.

وأضاف أن أسباب الإصابة بھذا المرض ترجع إلى الممارسات الیومیة والسلوكیات غیر الصحیحة، مثل قلة النظافة والاستخدام متعدد الاستعمال لبعض الأدوات الخاصة، مما یؤدي إلى انتقال عدد من الفیروسات من شخص لآخر.

وأكد على ضرورة الوقایة من ھذا المرض "الفتاك" من خلال المراقبة المستمرة للنظافة الشخصیة، والتخلص الفوري من الأدوات أحادیة الاستعمال، ومراقبة النظام الغذائي بشكل صحي، بالإضافة إلى أھمیة التلقیح الذي أصبح إلزامیا، وخاصة لدى الأطفال.

وقال الدكتور إسماعيل ساسنو، الاختصاصي في أمراض الجھاز الھضمي والكبد إن ھناك بعض أنواع التھابات الكبد تنجم عنھا أعراض حادة، والبعض الآخر یتطور في صمت لا یمكن الكشف عنه إلا سریریا، وذلك حسب نوع التھاب الكبد الوبائي ودرجة تطوره وخطورته على حیاة المصاب، إضافة إلى أن ھناك بعض الفیروسات التي تتطور وتؤدي إلى الإصابة بالتھاب الكبد الوبائي المزمن (تشمع الكبد) والذي ینتج عنه مضاعفات خطیرة تسھم في تكون خلایا سرطانیة على مستوى ھذا العضو.

وأضاف أن طرق علاج ھذا المرض تتعدد وتتنوع حسب نوع الفیروس ومرحلة تطوره على مستوى الكبد، لافتا إلى أن "العلاج أصبح موجودا ومتوفرا بالإضافة إلى أنھا فعال وفي المتناول وتتكفل به أیضا التعاضدیات العامة والخاصة، مما یجعل العلاج متاحا لعدد كبیر من الشرائح في المجتمع."

وشدّد على أن الاحتفاء بالیوم العالمي لالتھاب الكبد الوبائي یشكل فرصة مھمة للدعوة إلى توحید جھود الجھات المعنیة والفاعلة في المجال الصحي من أجل التعريف بھذا المرض "الفتاك" ومدى خطورته على صحة الفرد والمجتمع، نظرا لسھولة انتقاله بین الأشخاص.

وأفادت منظمة الصحة العالمیة بأن حوالي 3500 شخص یلقون حتفھم یومیا بسبب الإصابة بالتھابات الكبد الوبائي أو الفیروسي وأن ھذا العدد یرتفع بشكل متزاید، مسجلة أن التھاب الكبد الوبائي یعد ثاني الأسباب المرضیة المعدیة المؤدیة إلى الوفاة عبر العالم، بما یعادل 1.3 ملیون شخص سنویا.

وحسب التقریر العالمي لمنظمة الصحة العالمیة لسنة 2024 فإن القضاء على ھذا المرض لا یزال أمرا "قابلا للتحقیق" في أفق سنة 2030 من خلال اتخاذ مجموعة من الإجراءات والعلاج، وانخفاض أسعار المنتجات العلاجیة . المستعجلة والسریعة للوصول إلى ھذا الھدف، وذلك في ظل تحسن أدوات التشخیص والعلاج، وانخفاض أسعار المنتجات العلاجیة.

وأظھرت بیانات جدیدة في عدد من الدول في العالم (187 دولة) أن عدد الوفیات الناجمة عن التھاب الكبد الوبائي ارتفع من 1.1 ملیون سنة 2019 إلى 1.3 ملیون سنة 2022 و بنسبة 83 في المائة، منھا بسبب التھاب الكبد من نوع "ب"، و17 في المائة بسبب التھاب الكبد من نوع "سي"، بمعدل وفیات یصل إلى 3500 شخص.

كما حدد تقریر منظمة الصحة العالمیة سلسلة من الإجراءات لتعزیز التعامل مع التھاب الكبد الوبائي؛ لتسریع التقدم نحو القضاء على ھذا المرض في أفق2030، ویشمل ذلك توسیع نطاق الوصول إلى الاختبارات والتشخیصات، وتعزیز جھود الوقایة، والتحول من السیاسات إلى التنفیذ من أجل العلاج العادل.

یُذكر أن الیوم العالمي لالتھاب الكبد الوبائي أو الفیروسي یشكل فرصة حقیقیة لتعزیز الجھود الوطنیة والدولیة المبذولة لمكافحة التھاب الكبد بجمیع أنواعه، والتشجیع على العمل وعلى مشاركة الأفراد والشركاء والمجتمعات، والتركيز على ضرورة الاستجابة على الصعید العالمي كما دعت إلى ذلك منظمة الصحة العالمیة في تقریرھا بشأن التھاب الكبد لسنة 2017.

تجدر الإشارة إلى أن سبب اختیار ھذا الیوم (28 یولیو) لتخلید الیوم العالمي لالتھاب الكبد الوبائي یرجع إلى تزامنه مع ذكرى میلاد العالم الدكتور، باروك بولمبرغ، الحائز على جائزة نوبل، الذي یعود إلیه الفضل في اكتشاف فیروس التھاب الكبد من نوع "ب"، واستحداث اختبار لتشخیصه ولقاح مضاد له.

/العُمانية/فانا/