الأخبار

التلسكوبان "جيمس ويب" و"هابل" يرصدان اصطدام مركبة "ناسا" بكويكب
التلسكوبان

باريس في 29 سبتمبر /العُمانية/ كشف التلسكوبان "جيمس ويب" و"هابل" - أقوى مراصد الفضاء في العالم اليوم - مشاهد مفصلةً لاصطدام مركبة ناسا الفضائية "دارت" بكويكب يوم الاثنين الماضي، وهي صور ستساعد العلماء في فهم المسار المرتقب لتغيير المدار.

وهذه هي المرة الأولى التي يستخدم فيها التلسكوبان الفضائيان لرصد الجسم الفضائي نفسه في وقت واحد، وهو كويكب يقع على بعد 11 مليون كيلومتر من الأرض، وأول اختبار للدفاع الكوكبي في العالم، وتتمثل تقنية الاصطدام الحركي التي جربتها ناسا في الاصطدام بكويكب من أجل "دفعه" قليلًا لحرف مساره.

وقد تحطمت مركبة "دارت" الفضائية التابعة لوكالة ناسا عمدًا على سطح "ديمورفوس"، وهو قمر صغير قطره 160 مترًا يدور حول كويكب أكبر - في محاولة لحرفه عن مداره - وبعد وقت قصير من الاصطدام أظهرت الصور الأولى - التي التقطتها تلسكوبات أرضية وقمر اصطناعي على متن المركبة - سحابةً واسعةً من الغبار حول "ديمورفوس" تمتد آلاف الكيلومترات.

وقال ألان فيتزسيمونز عالم الفلك في جامعة "كوينز" في بلفاست الذي شارك في الملاحظات الأرضية لمشروع "أطلس" - وهي شبكة من أربعة تلسكوبات تعمل من هاواي -: إن تلسكوبي "جيمس ويب" و"هابل" اللذين يعملان في الفضاء تمكّنا من "تكبير" صورة السحابة "بشكل أكثر دقة"، مشيرًا إلى أن هذه الصور تجعل من الممكن رؤية كيفية تحطم هذه المادة بوضوح بعد الاصطدام المتفجر لـ"دارت".

ولاحظت كاميرا جيمس ويب "نير كام" التي تعمل بالأشعة تحت الحمراء القريبة أثر الاصطدام لساعات عدة بعد حصوله، وتكشف صورها عن نواة مضغوطة محاطة بـ"أعمدة من المواد" تشبه خيوطًا متوسعة "تبتعد عن مركز حدوث الاصطدام"، بحسب وصف بيان مشترك لوكالة الفضاء الأوروبية وتلسكوبي "جيمس ويب" و"هابل".

وسيكشف التلسكوب "جيمس ويب" الذي يجري عمليات مراقبة على بعد 1,5 مليون كيلومتر من الأرض، و"هابل" الموضوع في الخدمة منذ أكثر من 30 عامًا قريبا عن كمية المواد التي تم إخراجها وطبيعتها. وقال البيان: إن هذه المعلومات ستساعد العلماء في "فهم مدى فعالية التأثير الحركي في تغيير مدار الكويكب".

/العُمانية/

عبدالناصر العبري