الأخبار

لوحات الفنان فؤاد ميمي.. سردٌ بصريٌّ يلامس الذّاكرة الجمعيّة
لوحات الفنان فؤاد ميمي.. سردٌ بصريٌّ يلامس الذّاكرة الجمعيّة
01 ديسمبر 2025

عمّان في الأول من ديسمبر 2025/ العُمانية/ يلقي المعرض الاستعادي للفنان التشكيلي الأردني فؤاد ميمي، الضوء على واحدة من أبرز التجارب الفنية بالأردن، متيحاً للجمهور جولة في مسيرة فنية تمتدّ لأكثر من نصف قرن، بدأت متوهجة واستمرت كذلك.

وزيَّنت قاعات المتحف الوطني الأردني للفنون الجميلة بأكثر من 150 عملاً، ورُتبت بطريقة تُبرز مسيرة فؤاد ميمي المولود في اللد (فلسطين) عام 1946، والذي شكّل حضوراً فاعلاً في الحركة التشكيلية العربية منذ مطلع السبعينات من القرن الماضي.

وتتنوع تجربة الفنان التشكيلي فؤاد ميمي في أعماله المعروضة، وتظهر بصمته الفنية في سياق تاريخ الفن الأردني الحديث من خلال تجربته التي مرت بمراحل ومحطات متنوعة، مستخدماً الألوان الزيتية على الخشب والقماش والكرتون، بالإضافة إلى الألوان المائية على الورق.

ويُظهر المعرض الذي يستمر حتى منتصف ديسمبر الجاري قدرة الفنان على التجريب، وحرصه على التجديد، إلى جانب تنوّع معالجاته اللونية التي اتّسمت بتوازن دقيق بين الحسّ الواقعي واللمسة الانطباعية، مستنداً إلى معرفة عميقة بخصائص الضوء والظل، وجماليات الحركة في اللوحة، ولا غرو في ذلك؛ فقد عمل في مجال الإنتاج والإخراج التلفزيوني، وحاز جوائز عدة في هذا المضمار منها جائزة "التاج الذهبي" للأفلام.

وتُبرز الأعمال المعروضة العلاقة الوثيقة التي تربط الفنان بالطبيعة وبالمكان والحراك الاجتماعي الذي يحتويه، حيث يركز على رسم الوجوه الشعبية، كما ظل خطّه التشكيلي قادراً على التعبير عن ملامح المكان وألوانه وذاكرته، والمزج بين الواقعية والخيال وبين السكون والحركة، واختيار الألوان التي تحيل إلى التراب والأرض والبحر والسماء.

جديرٌ بالذكر أن أعمال الفنان التشكيلي فؤاد ميمي تتضمن حسّاً إنسانياًّ وسرداً بصرياًّ يلامس الذّاكرة الجمعيّة، وتحضر المرأة فيها لا بوصفها موضوعاً جمالياًّ، بل بكونها رمزاً للقوة والخصب والدفء والعطاء، أما الطبيعة فتلعب دور المسرح الواسع الذي يعكس العالم الداخلي للفنان، حيث تتداخل خطوط الأفق والجبال الصامتة مع وهج اللون الحار الذي يعكس علاقة الفنان بالأرض وتمسكه بالهوية.

كما تتسم أعماله بالميل الواضح نحو الاختزال، مقابل البحث المستمر عن الضوء بوصفه العنصر الذي يمنح اللوحة حياتها؛ ما جعلها تبدو قريبة من المدارس الانطباعية مع احتفاظها بطابع محلي وبصمة خاصة ذات فرادة.

/العُمانية/ النشرة الثقافية/

أصيلة الحوسنية