الأخبار

روان العدوان تقيم في لوحاتها حوارًا بين بلاد الشام وسويسرا
روان العدوان تقيم في لوحاتها حوارًا بين بلاد الشام وسويسرا

جنيف في 29 مايو /العُمانية/ تقدم الفنانة الأردنية روان العدوان في معرضها المقام في جنيف حتى 10 يونيو المقبل أعمالًا مستوحاة من رسومات الصخور في الأرض الأردنية وما حولها منسوجةً بطبيعة سويسرا الخلابة.

وتنطلق العدوان في معرضها الذي يحمل عنوان "حوار ما بين"الأردن- بلاد الشام وسويسرا"، من أن الفن ظل على مدى التاريخ وسيلة للتعبير عن الذات وعلاقتها بالبيئة المحيطة واشتباكها بأسئلة الوجود والكينونة، وأن أولى مظاهره برزت في رسومات الكهوف والصخور منذ أكثر من أربعين ألف سنة.

وتؤكد الفنانة من خلال لوحاتها أن الفن أداة قوية للتبادل الثقافي والحوار والتواصل مع الآخرين من الجذور والمنابت كافة، بوصفه أداة حضارية للتعبير عن الجمال والإرث الثقافي.

وباستخدام وسائط متنوعة، تمنح العدوان المقيمة في جنيف لوحاتها حضورًا لافتًا من خلال جمع عناصر الجمال من ثقافات مختلفة في قالب اللوحة ونسيجها، فتقدم للجمهور لوحة ثرية ممزوجة برمال الصحراء وقساوة ملمس الصخور التي حفظت لنا تاريخ أمة العرب منذ ألف سنة قبل الميلاد، بتناغمٍ مدروس مع جمال الطبيعه في الغرب، بحيث تبدو اللوحات معادلاتٍ رياضية لا يستطيع حلّها إلا الفنان.

وتسعى العدوان في أعمالها إلى عكس مظاهر الجمال الذي يحيط بها خلال إقامتها في الأردن وسويسرا، ذلك الجمال الذي يستفزّها للتعبير عنه فنيًّا بما أوتيت من إبداع. إذ تصور سلسلة من لوحاتها رموزًا وأنماطًا من رموز ورسومات الصخور الصفائية المعروفة في الصحراء الأردنية مدموجة بالطبيعة والبيئة السويسرية، وكانت النتيجة حوارًا للثقافات يُبرز جمال كل منطقة في قالب اللوحة.

وتمثل لوحة "الانسجام" تكريمًا للثقافة العربية البدوية القديمة، إذ تبرز الفنانة الصلة العميقة لهذه الثقافة بالعالم الطبيعي، وتمزج الرموز القديمة مع الجو السويسري الخصب، حيث توجد الجبال والخضرة، لتحتفل اللوحة بالرابطة الروحية التي شّكلها العرب البدو في العصور القديمة مع بيئتهم وحيواناتهم المحيطة، مما يذكّرنا بأهمية العيش في انسجام مع الطبيعة والعالم من حولنا.

وفي لوحة "الشجرة الأسطورية"، تصحبنا العدوان في رحلة إلى عالم "أفاتار"، حيث تسود الفضيلة والجمال، كما تصوّر اللوحة شجرةً مهيبة بجذع قوي، مزيّنة بعدد كبير من الفراشات الملونة والأوراق كاللآلئ المضيئة، وقد استخدمت الفنانة مزيجًا لونيًّا بين الأخضر والأزرق الملكي والأصفر والوردي والبني لتحقيق تجربة بصرية متناغمة وجذابة، كما استخدمت وسائط متنوعة مثل الأكريليك والزيت والرذاذ والوسائط المختلطة، ويتضح ذلك في نسيج اللوحة المتماسك الذي يضيف عمقًا وأبعادًا للعمل الفني.

وأتاح المعرض لزواره الانخراط في حوار حول الأعمال الفنية والثقافات التي ألهمتها، والتشابهات والاختلافات بين بلاد الشام وسويسرا، وكيفية التقاء الثقافات الإنسانية والتعلم من بعضها بعضًا.

/العُمانية/النشرة الثقافية/عُمر الخروصي