الأخبار

كتاب عن شعرية غاستون باشلار وقضايا الترجمة
كتاب عن شعرية غاستون باشلار وقضايا الترجمة

عمّان، في 3 أكتوبر/ العمانية/يضم كتاب "شعرية غاستون باشلار وقضايا الترجمة"، مجموعة من الحوارات التي أجريت مع الكاتب والمترجم المغربي سعيد بوخليط، لتضيء جوانب متنوعة من شعرية الفرنسيّ غاستون باشلار وتجربتَيه الأدبية والنقدية.

وجاء الكتاب على شكل أحاديث متداخلة توخّت استحضار رؤى باشلار الشغوف بالقصيدة، وطرحت أسئلة معرفية حول حيثيات ترجمة أعماله إلى اللغة العربية.

وتكشف الحوارات عن اهتمام بوخليط بقضايا على غرار: خيال باشلار ومنهجه، ونظرية العناصر الأربعة، وباشلار والفلسفة العربية، والدروس المستخلصة من المرجعية الباشلارية، وباشلار ومفهوم القطيعة في منهج محمد عابد الجابري، والعلاقة بين العلم والفلسفة، والأدب والفلسفة، والأدب والأوبئة، والرأسمالية والاندحار الحضاري، ومرجعية اختيار موضوعات الترجمة، والهوية الثقافية، وسؤال النقد، والمجتمعات العربية ومرتكزات الحداثة، وواقع الترجمة ومؤسساتها وظروفها، ونظرية الترجمة، والترجمة والتلاقح الثقافي، والترجمة والتحديات المستقبلية.

ويرى بوخليط في مقدمة الكتاب الصادر عن "الآن ناشرون وموزعون" بالأردن، أن باشلار يعدّ "سقراط الفكر المعاصر"، وأنه مؤرِّخ للعلوم ومجدِّد لمنظومتها الابستمولوجية والمنهجية والفلسفية، وأنه ولج هذا المجال الدقيق من أبوابه الواسعة بعد أن نال إجازة في العلوم الرياضية والفلسفة، ثم توّج هواجسه العلمية عام 1927 بمناقشته أطروحة بغيةَ الحصول على درجة الدكتوراة في الفيزياء، بموضوع تناول "التمدّد الحراري للأجسام الصلبة"، ثم انكبّ بعد نضج موسوعي ومعرفي في العلوم والأدب على تفكيك البنيات الدلالية لنصوص أدبية متنوعة، فتحاورت داخل متنه مرجعيات عدة.

وهكذا، بحسب بوخليط، اتضح منجز باشلار عاشقًا للقصيدة والسرد والنحت، مثلما كان عاشقًا للرياضيات والفيزياء والكيمياء.

ويشير بوخليط إلى أن باشلار رفض وصفه بالناقد الأدبي، مؤكدًا أنه لم يقصد من وراء النصوص التي تناولها سوى متعة القراءة ولذّتها، ورغم ذلك شكَّل حلقة مفصلية بالنسبة لخريطة النقد الأدبي خلال القرن العشرين، حتى غدت مدرسته المسماة "الظاهراتية الباشلارية" ضمن طليعة الاتجاهات الحديثة والمعاصرة التي ارتقت بالنص الأدبي واستوعبتبنيته الدلالية وحملتها نحو آفاق متطورة.

وتؤكد الحوارات أن باشلار صاحب ثورة نَصّية هائلة، تحققت لديه نتيجة القطع مع الدراسات الخارجية للنص، والإيمان بإيحاءات الخيال، وتذويب المسافات والعوائق الفاصلة بين الكاتب والقارئ، ثم بين القارئ والنص.

/العُمانية /النشرة الثقافية /طلال المعمري

أخبار ذات صلة ..