الأخبار

التاريخ الثقافي للشعب المالي في معرض افتراضي
التاريخ الثقافي للشعب المالي في معرض افتراضي

باماكو، في 14 مارس/ العمانية/ أُطلق في باماكو معرض افتراضي يعرّف بالتاريخ الثقافي للشعب المالي من خلال عشرات آلاف المخطوطات القديمة لمدينة تومبوكتو التاريخية.

وتم إخراج هذه المخطوطات بشكل سري من تومبكتو وحفظها في مكان آمن، خلافًا لما حدث لمئات الوثائق الأخرى التي تعرضت للحرق بعد احتلال تومبوكتو من طرف المجموعات المسلحة في عام 2012.

وتجمع هذه الكنوز المخطوطة قرونا عديدة من المعارف والعلوم الإفريقية حول موضوعات متفرقة من الرياضيات إلى الخرائط الفلكية.

ويقول عبد القادر حيدارا -الذي تمكن من إنقاذ المخطوطات- أن هذه الأخيرة "تمثل مركز ثقل التراث المالي على امتداد إرث العلم المكتوب والامتياز الأكاديمي في إفريقيا".

وشارك الرجل، وهو متخصص في المكتبات، في تنفيذ مشروع الرقمنة المسمى "مالي ماجيك" الذي أنجزته مؤسسة جوجل بالتعاون مع شركاء محليين ودوليين.

ويقدم هذا المشروع الثقافة المالية ليس فقط على مستوى المخطوطات، إذ يشمل كذلك فن الرقص عند قبيلة "دوغون"، والتحف الفنية، مثل صورة بناء المسجد الكبير في مدينة "دجيني" التي تقع على بعد 500 كيلومتر إلى الجنوب من تومبوكتو، وأُدرج مسجدها في قائمة التراث العالمي لليونسكو.

وقد استمرت رقمنة المخطوطات التي يعود تاريخ بعضها إلى القرن الحادي عشر طيلة سبع سنوات بمشاركة الشيوخ التقليديين والمؤرخين والمختصين في الآثار المرقمنة في مالي. وكانت الوثائق في الأصل محرّرة باللغة العربية، لكنها تُرجمت إلى الإنجليزية والفرنسية والإسبانية.

يُذكر أن تومبوكتو ظلت طيلة قرون عديدة مركزا ثقافيًّا ومقصدًا لتعلم العلوم الإسلامية. وتقول اليونسكو إن مساجد هذه المدينة لعبت دورا رئيسًا في نشر الإسلام في إفريقيا الغربية خلال القرنين الخامس عشر والسادس عشر.

/العمانية / النشرة الثقافية /طلال المعمري