الأخبار

كتابٌ جماعيّ عن التجربة الشعرية لفاتح علّاق
كتابٌ جماعيّ عن التجربة الشعرية لفاتح علّاق

الجزائر في 14 مارس/ العمانية/ يُسلّطُ كتابٌ جماعي صدر حديثا عن دار التنوير للنشر والتوزيع، الضوء على المميّزات الفنيّة في تجربة الشاعر الجزائري فاتح علّاق، الذي يعد من الأصوات التي أثْرت المدوّنة الشعرية الجزائرية على مدى أربعة عقود.

يشارك في الكتاب الذي يحمل عنوان "التجربة الشعرية بين الرؤيا والتشكيل.. قراءاتٌ في شعر فاتح علّاق"، تسعةُ باحثين يقدمون دراسات تتناول تجربة علّاق، من حيث الشكل والمضمون، مستكشفة خصوصية هذه التجربة في مستويات الرؤية، والإيقاع، واللُّغة، والرمز، والأسطورة، والتناصّ، والبناء.

وتُجمع الدراسات على أنّ علّاق، الذي يشتغل أستاذًا للتعليم العالي بجامعة الجزائر، يُعدُّ من أبرز الأصوات الشعرية؛ إذ تمتدُّ تجربتُه الشعرية والنقدية عبر أزيد من أربعة عقود، أي منذ التحاقه بمعهد اللُّغة وآدابها بجامعة الجزائر، بصفته طالبًا في مرحلة اللّيسانس، نهاية سبعينات القرن المنصرم، ثم جامعة حلب (سوريا) في مرحلة الماجستير، ثم جامعة الجزائر، مرّة أخرى، في مرحلة الدكتوراه، قبل أن ينضمّ إلى هيئة التدريس فيها منذ أكثر من 30 سنة.

ويؤكّد مؤلّفو الكتاب أنّ مهام علّاق البيداغوجية، تأطيرًا وتدريسًا، لم تُثنه عن البحث وقول الشعر، فكان مسارُه، الذي ما زال متواصلًا، حافلًا، له فيه إنتاجٌ معتبر، شعرًا ونقدًا. إذ صدرت له مجموعات شعرية أبرزُها: "الجرح والكلمات" و"الكتابة على الشجر"، ودراسات نقدية من بينها: "النزعة التأمُّلية في الشعر العربي الحديث".

وحسب الكتاب، فإنّ هناك العديد من المصادر التي أثرت شعر علّاق، سواء تعلّق الأمر بما تلقّاه أثناء مراحل تكوينه، أو باطّلاعه الواسع على الآداب العربية والإنسانية القديمة والحديثة والمذاهب والحركات الفكرية، وهو ما أثرى مرجعيته الفكرية العربية الإسلامية وعمّقها، وأثرى فلسفته ورؤاه الفنيّة، فانعكس ذلك على مضامين شعره ولغته.

واختار علّاق، من الناحية الشكلية، الشكل الحديث للقصيدة العربية، فأبدع فيه نصوصًا تُضاهي نصوص الروّاد قوة ومتانة. أمّا مضامينُ شعره، فقد لامست معظم قضايا وموضوعات الواقع بأسلوب طغى عليه الرمزُ والمجاز، يمتح من القرآن الكريم والشعر العربي، ويأخذ من الأساطير اليونانية والعربية، مستفيدًا من تقنية التناصّ، كما طبعته، في كثير من مناحيه، مسحةٌ صوفية، فجاءت لغتُه الشعرية لغة مجازية ترتكز على الاستعارة، وهي لغة تصويريّة لأنّ تفكير الشاعر تصويريٌّ.

أما المشاركون في الكتاب فهم: علي حميداتو، وبومدين ذباج، وعمر طرافي، وأبوبكر فضيل، وليلى قاسحي، ومحمد زغميت، ونورة كادي، وصالح عقبي، ومفتاح بخوش.

/العمانية / النشرة الثقافية /طلال المعمري