الأخبار

مارس القادم.. ملتقى وطني حول الطوبونيميا الأندلسيّة في الجزائر

الجزائر في 31 ديسمبر / العمانية/ تُقام في العاشر من مارس القادم بمدينة تِلِمْسان الجزائرية ملتقى، بعنوان ”الطوبونيميا الأندلسية...أسماء وأماكن من الجزائر” .

ويسعى هذا الحدث العلمي الذي يندرج ضمن الجهود الرامية إلى الإسهام في البحث الطوبونيمي الأندلسي في الجزائر، وهو المجالُ الذي يحتاج إلى المزيد من الدراسة والتنقيب والبحث الدائم المستمرّ، نظرًا للغنى الكبير الذي خلّفته الشخصية الأندلسيّة التي استطاعت مراكمة تجربة كبيرة مشبعة بحضارة ضاربة في التاريخ، الأمر الذي كان له الأثر الكبير في الإسهام في بناء الذات الفردية والجماعية، من الناحيتين الرمزية والمادية.

وقال الباحث والروائي الطيب صياد، الأستاذ بقسم اللُّغة العربية والحضارة الإسلامية، لوكالة الأنباء العمانية: ”التراث الأندلسي المكتوب (ممثلا في مخطوطة مسند بقي بن مخلد القرطبي، أحد علماء القرن الثالث الهجري)، الذي كان حجر الأساس لرواياتي الثلاث، يمثلُّ كلًّا من شمال إفريقيا والجزيرة الإيبيرية، أو الأندلس، فضاء الغرب الإسلامي المقابل للمشرق الإسلامي؛ لذا فالتأثر والتأثير بين المَغارب الثلاثة الأدنى والأوسط والأقصى، مع إقليم الأندلس، ليس حدثا استثنائيا، بل هو متغلغلٌ في كلّ الميادين الحضارية، والثقافية، والسياسية، ولا تزال صورُه راسخة لحدّ الآن” .

وأضاف: هجرات الأندلسيين إلى شمال الجزائر، منتصف القرن الخامس عشر، تمثّلُ أكثر الموجات الشعبية تأثيرًا للثقافة الأندلسية في التكوين الجزائري، إذ استقرّ الأندلسيون في مدن وحواضر مثل تلمسان، والبليدة، والقليعة، والعاصمة، وغيرها، وتركوا أثرهم في تسميات الأماكن، مثل البليدة، والقليعة، والثغرة، وهو الموضع الذي يسمّى حاليا (طاغارا) في مدينة الأبيار بالعاصمة، وهو تحريفٌ فرنسيٌّ للكلمة العربية، فضلا عن كلمة (البلاد)؛ التي هي ثقافة أندلسيّة تُطلق على المدينة المحبوبة، وكانت تطلق على قصبة العاصمة، إلى جانب تأثيرهم في الموسيقى والمطبخ، واللّباس، والمعجم اللُّغوي القائم، إلى يومنا هذا، في لهجة الفحص، ولهجة تلمسان، وجيجل.

ويرى الطيب صياد أنّ الوجود الأندلسيّ، بالجزائر ليس عابرًا، بل هو مكونٌ أساس لتاريخنا، وحضارتنا، منذ فتح الأندلس، ولكنّه تعزّز بعد هجرة الموريسكيين، مع مطلع القرن الخامس عشر.

ويأتي تنظيم هذا الملتقى بولاية تلمسان بهدف الوقوف على الهوية الأصلية للأماكن، ولحفظ الموروث الإنساني في تجلّياته اللُّغوية، والثقافية، والحضارية.

/العمانية/

ي ا س ر

أخبار ذات صلة ..