الأخبار

قضايا وآراء في الصحافة العالمية
قضايا وآراء في الصحافة العالمية

عواصم في 5 أكتوبر /العُمانية/ تابعت وكالة الأنباء العُمانية بعض المقتطفات من مقالات الرأي في بعض الصحف العالمية حول قضايا مختلفة متعلّقة بأزمة البلاستيك في أفريقيا ومخاطر الكابلات والأنابيب تحت البحر، بالإضافة لتداعيات الأزمة الأوكرانية وخطورة عودة الحرب الباردة من جديد.

نشرت صحيفة "ستاندرد" الكينية مقالًا بعنوان: "تتجاوز معالجة أزمة البلاستيك في أفريقيا مجرد إدارة النفايات" بقلم الكاتبة "باتريسيا كومبو".

وأوضحت الكاتبة في بداية مقالها أن التلوث البلاستيكي مرئي وموثق جيدًا، ولكننا غالبًا ما نتجاهل المواد الكيميائية غير المرئية في البلاستيك والتي تشكل خطورة على الناس والبيئة إذ إن الدراسات تشير إلى أن المواد الكيميائية من البلاستيك مرتبطة بمشاكل صحية خطيرة.

وقالت في هذا الصدد: "لقد أتاح المؤتمر الوزاري الأفريقي المعني بالبيئة، والذي عقد مؤخرًا في السنغال، فرصة للوزراء والمندوبين لتعزيز التزامهم بما يتماشى مع نتائج جمعية الأمم المتحدة للبيئة بشأن تطوير صك دولي ملزم قانونًا بشأن التلوث البلاستيكي" وبينت أن في الكفاح من أجل إدارة النفايات البلاستيكية المتزايدة باستمرار، تتجه بعض الحكومات الأفريقية إلى مكبات النفايات وحرقها في الهواء الطلق.

ترى الكاتبة أن هذا التوجه يزيد الأمر سوءًا لأن حرق المواد البلاستيكية التي تعتمد على الوقود الأحفوري ينتج مواد كيميائية أكثر فتكًا مما يؤدي إلى تضخيم التهديد الصحي وتفاقم تغير المناخ.

وبينت أن بعض المواد الكيميائية المرتبطة بالحرق تشمل الديوكسينات والمعادن مثل الزئبق والرصاص والكادميوم.

وأشارت الكاتبة إلى أن التزام المؤتمر الوزاري الأفريقي المعني بالبيئة يساعد في القضاء على الحرق في الهواء الطلق، ولكن هذا ليس الحل الوحيد الذي تحتاجه أفريقيا.

وحول هذا الأمر، قالت: "ما لا يعرفه غالبية الناس هو أنه حتى المواد البلاستيكية الجديدة تحتوي على سموم فبسبب نمط الحياة "المريح" الذي تروج له الدول الغربية، زادت المواد البلاستيكية التي تستخدم مرة واحدة".

وأضافت: "إن إعادة تدوير البلاستيك هي مجرد خرافة يتم تسويقها من قبل الصناعة ولن تكون أبدًا حلًّا لأزمة البلاستيك لأن إعادة تدوير المواد البلاستيكية الملوثة يجعل الاقتصاد الدائري سيئًا".

وتعتقد الكاتبة أن الأسوأ من ذلك هو أن إعادة التدوير تتم من قبل ملتقطي النفايات الذين يعملون في مقالب مفتوحة حيث يتعرضون لمواد كيميائية خطرة، وقد ارتبط بعضها بانخفاض الخصوبة وفقدان الحمل وغيرها من المشاكل الصحية.

وأكدت على أن حظر استخدام المضافات الكيماوية السامة في البلاستيك وتقليص جميع عمليات الإنتاج الأخرى والتخلص التدريجي من جميع المواد البلاستيكية غير الدائرية هو ما نحتاجه لتخليص أفريقيا من أزمة الصحة البلاستيكية العالمية.

من جانبها، نشرت صحيفة "اليابان اليوم" مقالًا بعنوان: "الغوص العميق في مخاطر الكابلات والأنابيب تحت البحر" بقلم الكاتب "جون ليستر" بين من خلاله أن تحت الماء توجد الأنابيب والكابلات التي تحمل شريان الحياة في العالم الحديث - الطاقة والمعلومات – وهي بعيدة عن الأنظار وعن الذهن إلى حد كبير حتى يحدث شيء خاطئ بشكل كارثي.

وأوضح الكاتب أن شبكات الغاز تشكل جزءًا فقط من شبكة العالم الكثيفة من الأنابيب والكابلات البحرية التي تعمل على توفير الطاقة وتبقي المنازل دافئة وتربط مليارات الأشخاص.

وأضاف أن أكثر من 1.3 مليون كيلومتر (807800 ميل) من كابلات الألياف الضوئية تمتد عبر المحيطات والبحار، وفقًا لشركة "تيلي جيوجرافي" التي تتعقب وتضع خرائط لشبكات الاتصالات الحيوية.

وقال الكاتب إن التخريب المشتبه به في الأسبوع الماضي لخطوط أنابيب الغاز التي ربطت روسيا وأوروبا معًا أدى إلى إبراز مدى تعرض البنية الأساسية الحيوية والمحمية تحت البحر بشكل ضعيف للهجوم، مع تداعيات محتملة كارثية على الاقتصاد العالمي.

وأشار أن الذي تسبب بهذه الانفجارات القوية ليس معروفًا، والتي تتوقع الحكومات الأوروبية في أنها سبب للثقوب المتعددة في خطوط أنابيب نورد ستريم، مشيرًا إلى أن التسريبات أطلقت سيولًا مزعجة من الميثان وهو أحد الغازات الدفيئة القوية.

وأكد في ختام مقاله على أن انفجارات خطوط أنابيب الغاز أظهرت أن ضرب البنية التحتية لقاع البحر والهروب الذي يبدو غير مكتشف أمر ممكن حتى في بحر البلطيق المزدحم.

من جانب آخر، يعتقد الكاتب "جوسكا فيسشر" أن الأزمة الروسية-الأوكرانية هي محاولة لإعادة عقارب الساعة إلى الوراء إلى وقت كانت فيه روسيا قوة عظمى هيمنت على أوروبا الشرقية.

وتساءل في مقالة الذي نشرته صحيفة "كوريا تايمز" بعنوان: "عادت الحرب الباردة": "ولكن ماذا يعني هذا بالنسبة لأوروبا؟"في وجهة نظر الكاتب أنه يتعين على الأوروبيين النظر إلى روسيا على أنها تهديد وجودي نظرًا لأن روسيا والاتحاد الأوروبي سيظلان جاريين بغض النظر عما يحدث، ويرى أن العالم سيعود فجأة إلى المواجهة العسكرية التي اعتقدنا أننا تغلبنا عليها في نهاية الحرب الباردة.

وقال في هذا السياق: "مع استمرار الحرب في أوكرانيا، يبدو أننا سنتخلى عن الأمل في تحقيق سلام واستقرار دائمين، ويجب على أوروبا أن تتصالح مع هذا الواقع وتنفذ التغييرات طويلة المدى التي يتطلبها التكيف معها".

وأضاف: "إن الاتحاد الأوروبي بعيد كل البعد عن أن يكون قوة عظمى، في حين أنه يؤخذ على محمل الجد من الناحية الاقتصادية والتكنولوجية، فإنه يقل وزنه بكثير من الناحية الجيوسياسية ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى الانقسامات والصراعات الداخلية".

وأوضح الكاتب أن كارثة الحرب العالمية الثانية أدت إلى إطلاق عملية توحيد أوروبية بلغت ذروتها في إنشاء الاتحاد الأوروبي، مع حرية الحركة والعملة المشتركة والسوق الموحدة. ولكن التكامل السياسي الأعمق لم يبدُ ممكنًا على الإطلاق.

وأكد الكاتب أن مع بداية حقيقة الحرب الباردة الثانية، يجب أن يتغير ذلك حيث إن التكامل السياسي هو ما يجب أن تحققه أوروبا ما لم ترغب في العيش في ظل التهديد المستمر والمنهك بالهجوم العسكري والابتزاز النووي.

وقال في ختام مقاله: "سيؤدي التهديد الجديد على الحدود الشرقية لأوروبا أيضًا إلى تحريك مركز ثقل الاتحاد الأوروبي شرقًا، مما يمنح تلك الدول الأعضاء دورًا أكبر في الاتحاد، بالإضافة إلى كونه مجتمعًا قانونيًا وسوقًا مشتركة، سيتعين على الاتحاد الأوروبي أن يصبح مجتمعًا أمنيًا وإن كان متشابكًا بشكل وثيق مع الناتو – وهي عملية بدأت بالفعل مع محاولة فنلندا والسويد للانضمام إلى التحالف -".

/العُمانية/

أحمد صوبان